«23»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ مُنْذِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ أَيْنَ الصُّدُودُ لِأَوْلِيَائِي فَيَقُومُ قَوْمٌ لَيْسَ عَلَى وُجُوهِهِمْ لَحْمٌ فَيُقَالُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ آذَوُا الْمُؤْمِنِينَ وَ نَصَبُوا لَهُمْ وَ عَانَدُوهُمْ وَ عَنَّفُوهُمْ فِي دِينِهِمْ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ ١.
بيان: أين الصدود لأوليائه كذا في أكثر نسخ الكتاب و ثواب الأعمال ٢ و غيرهما و تطبيقه على ما يناسب المقام لا يخلو من تكلف ٣ في القاموس صد عنه صدودا أعرض و فلانا عن كذا صدا منعه و صرفه و صد يصد و يصد صديدا ضج و التصدد التعرض و في النهاية الصد الصرف و المنع يقال صده و أصده و صد عنه و الصد الهجران و منه الحديث فيصد هذا و يصد هذا أي يعرض بوجهه عنه و في المصباح صد من كذا من باب ضرب ضحك.
و أقول أكثر المعاني مناسبة لكن بتضمين معنى التعرض و نحوه للتعدية باللام فالصدود بالضم جمع صاد و في بعض النسخ المؤذون لأوليائي فلا يحتاج إلى تكلف و قال الجوهري نصبت لفلان نصبا إذا عاديته و ناصبته الحرب مناصبة و قال التعنيف التعيير و اللوم و قيل لعل خلو وجوههم من اللحم لأجل أنه ذاب من الغم و خوف العقوبة أو من خدشه بأيديهم تحسرا و تأسفا وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ الْعَامَّةُ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ يَخْدِشُونَ وُجُوهَهُمْ وَ صُدُورَهُمْ فَقُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جَبْرَئِيلُ قَالَ هُمُ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ وَ يَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ.
و قيل إنما سقط لحم وجوههم لأنهم كاشفوهم بوجوههم الشديدة من غير استحياء من اللّٰه و منهم.
و أقول أو لأنهم لما أرادوا أن يقبحوهم عند الناس في الدنيا قبحهم اللّٰه في الآخرة عند الناس في أظهر أعضائهم و أحسنها.
:
· /bihar/72/154/