و صفاته العليا أو بتلاوة كتابه أو بذكر شرائعه و أحكامه أو بذكر أنبيائه و حججه فإنه قد ورد إذا ذكرنا ذكر اللّٰه و أظله اللّٰه في جنته أي آواه تحت قصورها و أشجارها أو أوقع عليه ظل رحمته أو أدخله في كنفه و حمايته كما يقال فلان في ظل فلان.
«27»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام: يَذْكُرُ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ مَلَكٌ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُخَيِّرُكَ أَنْ تَكُونَ عَبْداً رَسُولًا مُتَوَاضِعاً أَوْ مَلِكاً رَسُولًا قَالَ فَنَظَرَ إِلَى جَبْرَئِيلَ عليه السلام وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ أَنْ تَوَاضَعْ فَقَالَ عَبْداً مُتَوَاضِعاً رَسُولًا فَقَالَ الرَّسُولُ مَعَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُكَ مِمَّا عِنْدَ رَبِّكَ شَيْئاً قَالَ وَ مَعَهُ مَفَاتِيحُ خَزَائِنِ الْأَرْضِ ١.
إيضاح: قال فنظر إلى جبرئيل أي قال أبو جعفر فنظر الرسول إلى جبرئيل مستشيرا منه و إن كان عالما و كان لا يحب الملك و كان هذا من تواضعه فأومأ جبرئيل بيده أن تواضع و أن مفسرة و يحتمل أن يكون المستتر في قال راجعا إلى الرسول و إلي بالتشديد و كأن الأول أظهر كما أنه في مشكاة الأنوار٢
قال فنظر إلى جبرئيل عليه السلام فأومأ إليه بيده أن يتواضع و علی التقديرين من قال إلى قوله تواضع معترضة فقال عبدا أي اخترت أن أكون عبدا فقال الرسول أي الملك مع أنه أي الملك أو اختياره مما عند ربك أي من القرب و المنزلة و المثوبات و الدرجات قال و معه أي قال أبو جعفر عليه السلام و كان مع الملك عند تبليغ هذه الرسالة المفاتيح أتى بها ليعطيه إياها إن اختار الملك و يحتمل أن يكون ضمير قال راجعا إلى الملك و مفعول القول محذوفا و الواو في قوله و معه للحال أي قال ذلك و معه المفاتيح و قيل ضمير قال راجع إلى الرسول أي قال صلى اللّٰه عليه و آله لا أقبل و إن كان معه المفاتيح و لا يخفی ما فيه.
:
· /bihar/72/128/