Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 72 ١٢٧

بيان: في القاموس قباء بالضم و يذكر و يقصر موضع قرب المدينة و قال العساس ككتاب الأقداح العظام و الواحد عس بالضم و قال مخض اللبن يمخضه مثلثة الآتي أخذ زبده فهو مخيض و ممخوض بعسل أي ممزوج بعسل و قيل إنما امتنع صلى اللّٰه عليه و آله لأن اللبن المخيض الحامض ١

الممزوج بالعسل لا لذة فيه فيكون إسرافا فالمراد بالتواضع لله الانقياد لأمره في ترك الإسراف و لا يخفی بعده و يدل على أن التواضع بترك الأطعمة اللذيذة مستحب و يعارضه أخبار كثيرة و يمكن اختصاصه بالنبي و الأئمة كما يظهر من بعض الأخبار و الاقتصاد التوسط و ترك الإسراف و التقتير و التبذير في الأصل التفريق و يستعمل في تفريق المال في غير الجهات الشرعية إسرافا و إتلافا و صرفا في المحرم و من أكثر ذكر الموت أحبه اللّٰه لأن كثرة ذكر الموت توجب الزهد في الدنيا و الميل إلى الآخرة و ترك المعاصي و سائر ما يوجب حبه تعالى.

«26»- كا، [الكافي] عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ دَاوُدَ الْحَمَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ وَ قَالَ مَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ اللَّهِ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي جَنَّتِهِ ٢.

بيان: هذه الفقرة بدل من الفقرة الأخيرة في الخبر السابق و ذكر اللّٰه أعم من أن يكون باللسان أو الجنان و أعم من أن يكون بذكر أسمائه الحسنى

(١)1- 1. المخض التحريك، و كأنّه تحريك شی ء هو في الظرف، قال في القاموس: مخض الشی ء: حركه شديدا، و البعير هدر بشقشقته، و بالدلو: نهز بها في البئر، انتهی و قال في أقرب الموارد: في الحديث« مر عليه بجنازة تمخض مخضا» أي تحرك تحريكا سريعا فعلى هذا اللبن المخيض بالعسل، هو الحليب الذي صب فيه العسل، و مخض به ليتمزج العسل مع الحليب، و هو من ألذ أنواع الشراب، و هذا القائل لعله نظر الی كلام الفيروزآبادي و نحوه« مخض اللبن: أخذ زبده فهو مخيض» فتوهم أن لفظ اللبن في الحديث هو الذي يؤخذ منه الزبد، أعنی الماست، فإذا مخض هذا اللبن صار حامضا من أثر حرارة التحريك و ليس كذلك.
(٢)2- 2. الكافي ج 2 ص 122.

:  · /bihar/72/127/