Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 71 ٥٥

فإذا ماتت ظاهره أن هذا لعلمه عليه السلام بأنها تسلم عند الموت فهو مشتمل على الإعجاز و إن احتمل استثناء الوالدين من عدم جواز غسلهم و الصلاة عليهم و لا تخبرن أحدا قيل لعله إنما نهاه عن إخباره بإتيانه إليه كيلا يصرفه بعض رؤساء الضلالة عنه و يدخله في ضلالته قبل أن يهتدي للحق.

و أقول يحتمل أن يكون للتقية لا سيما و قد اشتمل الخبر على الإعجاز أيضا و كأنه لذلك طوى حديث اهتدائه في إتيانه الثاني أو الأولى و يحتمل أن يكون ترك ذلك لظهوره من سياق القصة.

قوله كأنه معلم صبيان كأن التشبيه في كثرة اجتماعهم و سؤالهم و لطفه عليه السلام في جوابهم و كونهم عنده بمنزلة الصبيان في احتياجهم إلى المعلم و إن كانوا من الفضلاء و قبولهم ما سمعوا منه من غير اعتراض.

و في القاموس فلا رأسه يفليه كيفلوه بحثه عن القمل كفلاه و الحنيفية ملة الإسلام لميله عن الإفراط و التفريط إلى الوسط أو الملة الإبراهيمية لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله كان ينتسب إليها يا أمه أصله يا أماه.

«12»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ وَ عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ مِهْرَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ حَيَّانَ ١ قَالَ: خَبَّرْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بِبِرِّ إِسْمَاعِيلَ ابْنِي بِي فَقَالَ لَقَدْ كُنْتُ أُحِبُّهُ وَ قَدِ ازْدَدْتُ لَهُ حُبّاً إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَتَتْهُ أُخْتٌ لَهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا سُرَّ بِهَا وَ بَسَطَ مِلْحَفَتَهُ لَهَا فَأَجْلَسَهَا عَلَيْهَا ثُمَّ أَقْبَلَ يُحَدِّثُهَا وَ يَضْحَكُ فِي وَجْهِهَا ثُمَّ قَامَتْ فَذَهَبَتْ وَ جَاءَ أَخُوهَا فَلَمْ يَصْنَعْ بِهِ مَا صَنَعَ بِهَا فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَنَعْتَ بِأُخْتِهِ مَا لَمْ تَصْنَعْ بِهِ وَ هُوَ رَجُلٌ فَقَالَ لِأَنَّهَا كَانَتْ أَبَرَّ بِوَالِدَيْهَا مِنْهُ ٢.

إيضاح: أخته و أخوه صلى اللّٰه عليه و آله من الرضاعة هما ولدا حليمة السعدية و في

(١)1- 1. قال المؤلّف في المرآة: المذكور في رجال الشيخ من أصحاب الصادق« ع»: عمار بن جناب.
(٢)2- 2. الكافي ج 2 ص 161.

:  · /bihar/71/55/