المراد به الروح الذي يكون مع الأنبياء و الأئمة عليهم السلام.
و قيل يعنی ما أوحی إليه و سماه روحا لأن القلوب تحيا به و قيل جبرئيل و المعنى أرسلناه إليك بالوحي ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ أي قبل الوحي وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً أي الروح أو الكتاب أو الإيمان نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا بالتوفيق للقبول و النظر فيه و بعده وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ و كأن السائل أرجع الضمير في جَعَلْناهُ إلى الإيمان و حمل الآية على أن الإيمان موهبي و هو بهداية اللّٰه تعالى و إن كان بتوسط الأنبياء و الحجج عليهم السلام.
و الحاصل أنه عليه السلام لما سأله عن سبب إسلامه و قال أي شي ء رأيت في الإسلام من الحجة و البرهان صار سببا لإسلامك فأجاب بأن اللّٰه تعالى ألقى الهداية في قلبي و هداني للإسلام كما هو مضمون الآية الكريمة فصدقه عليه السلام و قال و لقد هداك اللّٰه ثم قال اللّٰهم اهده أي زد في هدايته أو ثبته عليها ثلاثا أي قال ذلك ثلاث مرات.
و أهل بيتي أي هم أيضا على النصرانية و قوله عليه السلام لا بأس يدل على طهارة النصارى بالذات ١ و أن نجاستهم باعتبار مزاولة النجاسات و يمكن حمله على أن يأكل معهم الأشياء الجامدة و اليابسة و ربما يؤيد ذلك بعدم ذكر الخمر لأنها بعد اليبس لا يبقى أثرها في أوانيهم بخلاف لحم الخنزير لبقاء دسومته.
:
· /bihar/71/54/