Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 71 ٣٤٤

من عذاب اللّٰه و في قوله سبحانه وَ ما أُغْنِی عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْ ءٍ١ أي مما قضى عليكم و في قوله تعالى فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا أي دافعون عنا مِنْ عَذابِ اللَّهِ مِنْ شَيْ ءٍ٢ و في المغرب الغناء بالفتح و المد الإجزاء و الكفاية يقال أغنيت عنه إذا أجزأت عنه و كفيت كفايته و في الصحاح أغنيت عنك مغنى فلان أي أجزأت عنك مجزاه و يقال ما يغنی عنك هذا أي ما يجدي عنك و ما ينفعك قوله عليه السلام وصف عدلا أي أظهر مذهبا حقا و لم يعمل بمقتضاه كمن أظهر موالاة الأئمة عليهم السلام و لم يتابعهم أو وصف عملا صالحا للناس و لم يعمل به.

«3»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: حَدَّثَنِي جَبْرَئِيلُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَهْبَطَ إِلَى الْأَرْضِ مَلَكاً فَأَقْبَلَ ذَلِكَ الْمَلَكُ يَمْشِي حَتَّى دُفِعَ إِلَى بَابٍ عَلَيْهِ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّ الدَّارِ فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ مَا حَاجَتُكَ إِلَى رَبِّ هَذِهِ الدَّارِ قَالَ أَخٌ لِي مُسْلِمٌ زُرْتُهُ فِي اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ لَهُ الْمَلَكُ مَا جَاءَ بِكَ إِلَّا ذَاكَ فَقَالَ مَا جَاءَ بِي إِلَّا ذَاكَ قَالَ فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ وَ هُوَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ وَجَبَتْ لَكَ الْجَنَّةُ وَ قَالَ الْمَلَكُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ أَيُّمَا مُسْلِمٍ زَارَ مُسْلِماً فَلَيْسَ إِيَّاهُ زَارَ بَلْ إِيَّايَ زَارَ وَ ثَوَابُهُ عَلَيَّ الْجَنَّةُ٣.

بيان: حتى دفع إلى باب علي بناء المفعول أي انتهى و في بعض النسخ وقع و هو قريب من الأول قال في المصباح دفعت إلى كذا بالبناء للمفعول انتهيت إليه و قال وقع في أرض فلاة صار فيها و وقع الصيد في الشرك حصل فيه و يدل على جواز رؤية الملك لغير الأنبياء و الأوصياء عليهم السلام و ربما ينافي ظاهرا بعض الأخبار السابقة في الفرق بين النبي و المحدث.

و الجواب أنه يحتمل أن يكون الزائر نبيا أو محدثا و غاب عنه عند إلقاء

(١)1- 1. يوسف: 67.
(٢)2- 2. إبراهيم: 21.
(٣)3- 3. الكافي ج 2 ص 176.

:  · /bihar/71/344/