Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 71 ٣٤٣

طهرت انتهى و قال الطيبي في شرح المشكاة في قوله صلى اللّٰه عليه و آله طبت و طاب ممشاك أصل الطيب ما تستلذه الحواس و النفس و الطيب من الإنسان من تزكى عن نجاسة الجهل و الفسق و تحلی بالعلم و محاسن الأفعال و طبت إما دعاء له بأن يطيب عيشه في الدنيا و طاب ممشاك كناية عن سلوك طريق الآخرة بالتعري عن الرذائل أو خيره بذلك.

«2»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أُوَدِّعُهُ فَقَالَ يَا خَيْثَمَةُ أَبْلِغْ مَنْ تَرَى مِنْ مَوَالِينَا السَّلَامَ وَ أَوْصِهِمْ بِتَقْوَى اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ أَنْ يَعُودَ غَنِيُّهُمْ عَلَى فَقِيرِهِمْ وَ قَوِيُّهُمْ عَلَی ضَعِيفِهِمْ وَ أَنْ يَشْهَدَ حَيُّهُمْ جَنَازَةَ مَيِّتِهِمْ وَ أَنْ يَتَلَاقَوْا فِي بُيُوتِهِمْ فَإِنَّ لُقِيَّا بَعْضِهِمْ بَعْضاً حَيَاةٌ لِأَمْرِنَا١ رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً أَحْيَا أَمْرَنَا يَا خَيْثَمَةُ أَبْلِغْ مَوَالِيَنَا أَنَّا لَا نُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِلَّا بِعَمَلٍ وَ أَنَّهُمْ لَنْ يَنَالُوا وَلَايَتَنَا إِلَّا بِالْوَرَعِ وَ أَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ وَصَفَ عَدْلًا ثُمَّ خَالَفَهُ إِلَى غَيْرِهِ ٢.

تبيان أن يعود غنيهم على فقيرهم أي ينفعهم قال في القاموس العائدة المعروف و الصلة و المنفعة و هذا أعود أنفع و في المصباح عاد بمعروفه أفضل و الاسم العائدة و في القاموس لقيه كرضيه لقاء و لقاءة و لقاية و لقيا و لقيا رآه حياة لأمرنا أي سبب لإحياء ديننا و علومنا و رواياتنا و القول بإمامتنا لا نغني عنهم من اللّٰه شيئا أي لا ننفعهم شيئا من الإغناء و النفع أو لا ندفع عنهم من عذاب اللّٰه شيئا.

قال البيضاوي في قوله تعالى لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَ لا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً٣ أي من رحمته أو طاعته على معنى البدلية أو من عذابه و قال في قوله عز و جل وَ لا يُغْنِی عَنْهُمْ ما كَسَبُوا شَيْئاً٤ لا يدفع ما كسبوا من الأموال و الأولاد شيئا

(١)1- 1. اللقيا- بالضم- اسم من اللقاء. و هو المراد هنا، لا المفهوم المصدري.
(٢)2- 2. الكافي ج 2 ص 175.
(٣)3- 3. آل عمران: 10.
(٤)4- 4. الجاثية: 10.

:  · /bihar/71/343/