قال الصادق عليه السلام قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً أي للناس كلهم مؤمنهم و مخالفهم أما المؤمنون فيبسط لهم وجهه و أما المخالفون فيكلمهم بالمداراة لاجتذابهم إلى الإيمان فإن بأيسر من ذلك يكف شرورهم عن نفسه و عن إخوانه المؤمنين.
و لا تقولوا إلا خيرا إلخ قيل يعني لا تقولوا لهم إلا خيرا ما تعلموا فيهم الخير و ما لم تعلموا فيهم الخير فأما إذا علمتم أنه لا خير فيهم و انكشف لكم عن سوء ضمائرهم بحيث لا تبقى لكم مرية فلا عليكم أن لا تقولوا خيرا و ما تحتمل الموصولية و الاستفهام و النفي و قيل حتى تعلموا متعلق بمجموع المستثنى و المستثنی منه أي من اعتاد بقول الخير و ترك القبيح يظهر له فوائده.
أقول: و يحتمل أن يكون حتى تعلموا بدلا أو بيانا للاستثناء أي إلا خيرا تعلموا خيريته إذ كثيرا ما يتوهم الإنسان خيرية قول و هو ليس بخير.
«125»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً قَالَ قُولُوا لِلنَّاسِ أَحْسَنَ مَا تُحِبُّونَ أَنْ يُقَالَ فِيكُمْ ١.
بيان: يومي إلى أن المراد بقوله قولوا للناس قولوا في حق الناس لا مخاطبتهم بذلك و الحديث السابق يحتمل الوجهين.
«126»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ جَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ قَالَ نَفَّاعاً٢.
بيان: و جعلني مباركا قال البيضاوي نفاعا معلم الخير و قال الطبرسي رحمه اللّٰه أي جعلني معلما للخير عن مجاهد و قيل نفاعا حيثما توجهت و البركة نماء الخير و المبارك الذي ينمی الخير به و قيل ثابتا دائما على الإيمان و الطاعة و أصل البركة الثبوت عن الجبائي.
:
· /bihar/71/341/