Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 71 ٣٤٠

عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: مَنْ رَدَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَادِيَةَ مَاءٍ أَوْ نَارٍ أُوجِبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ١.

إيضاح: قوله عليه السلام عادية ماء في القاموس العدى كغني القوم يعدون لقتال أو أول من يحمل من الرجالة كالعادية فيهما أو هي للفرسان و قال العادية الشغل يصرفك عن الشی ء و عداه عن الأمر صرفه و شغله و عليه وثب و عدا عليه ظلمه و العادي العدو و في الصحاح دفعت عنك عادية فلان أي ظلمه و شره انتهی.

و أقول يمكن أن يقرأ في الخبر بالإضافة أي ضرر ماء أي سيل أو نار وقعت في البيوت بأن أعان على دفعهما و أوجبت علی بناء المجهول و أن يقرأ عادية بالتنوين و ماء و نارا أيضا كذلك بالبدلية أو عطف البيان و وجبت علي بناء المجرد فإطلاق العادية عليهما على الاستعارة بأحد المعاني المتقدمة و الأول أظهر.

«124»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً قَالَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَ لَا تَقُولُوا إِلَّا خَيْراً حَتَّى تَعْلَمُوا مَا هُوَ٢.

بيان: قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً قال الطبرسي رحمه اللّٰه اختلف فيه فقيل هو القول الحسن الجميل و الخلق الكريم و هو مما ارتضاه اللّٰه و أحبه عن ابن عباس و قيل هو الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر عن سفيان و قال الربيع بن أنس أي معروفا وَ رَوَى جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام: فِي قَوْلِهِ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً قَالَ قُولُوا لِلنَّاسِ أَحْسَنَ مَا تُحِبُّونَ أَنْ يُقَالَ لَكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ اللَّعَّانَ السَّبَّابَ الطَّعَّانَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ السَّائِلَ الْمُلْحِفَ وَ يُحِبُّ الْحَلِيمَ الْعَفِيفَ الْمُتَعَفِّفَ.

ثم اختلف فيه من وجه آخر فقيل هو عام في المؤمن و الكافر على ما روي عن الباقر عليه السلام و قيل هو خاص في المؤمن و اختلف من قال إنه عام فقال ابن عباس و قتادة إنه منسوخ بآية السيف و قال الأكثرون إنها ليست بمنسوخة لأنه يمكن قتالهم مع حسن القول في دعائهم إلى الإيمان انتهى و في تفسير العسكري

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 164.
(٢)2- 2. الكافي ج 2 ص 164.

:  · /bihar/71/340/