Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 71 ٣٣

صلى اللّٰه عليه و آله و أمير المؤمنين عليه السلام على أنه تأويل لبطن الآية و لا ينافي تفسير ظهرها بوجه آخر.

لكن يؤيده مَا رَوَاهُ مُؤَلِّفُ كِتَابِ تَأْوِيلِ الْآيَاتِ الظَّاهِرَةِ نَقْلًا مِنْ تَفْسِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَاهْيَارَ بِسَنَدِهِ الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: شَهِدْتُ جَابِرَ الْجُعْفِيِّ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ هُوَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ عَلِيّاً عليهما السلام الْوَالِدَانِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ وَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ مِنَّا الَّذِي أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ الْخُمُسَ وَ الَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَ مِنَّا الَّذِي صَدَّقَ بِهِ وَ لَنَا الْمَوَدَّةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ عَلِیٌّ وَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا الْوَالِدَانِ وَ أَمَرَ اللَّهُ ذُرِّيَّتَهُمَا بِالشُّكْرِ لَهُمَا.

وَ رُوِیَ أَيْضاً بِسَنَدٍ صَحِيحٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُخْتَارٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ فَقَالَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ عَلِيّاً أَحَدُ الْوَالِدَيْنِ اللَّذَيْنِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ أَنِ اشْكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ قَالَ زُرَارَةُ فَكُنْتُ لَا أَدْرِي أَيَّةُ آيَةٍ هِيَ الَّتِي فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَوِ الَّتِي فِي لُقْمَانَ قَالَ فَقَضَى لِي أَنْ حَجَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَخَلَوْتُ بِهِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ حَدِيثٌ جَاءَ بِهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ أَيَّةُ آيَةٍ هِيَ الَّتِي فِي لُقْمَانَ أَوِ الَّتِي فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ الَّتِي فِي لُقْمَانَ ١.

(١)1- 1. و قال المؤلّف العلامة قدّس سرّه في ذيل هذا الحديث( ج 36 ص 12) لعل منشأ شك زرارة أن الراوي لعله ألحق الآية من قبل نفسه، أو أن زرارة بعد ما علم أن المراد الآية التي في لقمان ذكرها. و لكن فيه اشكال آخر، حيث ان قول اللّٰه عزّ و جلّ:« أَنِ اشْكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ» ليس الا في سورة لقمان، و ليس بمكرر حتّى يشك زرارة أنّها التي في بني إسرائيل؟ او غيرها؟ و الذي يظهر: أن زرارة انما شك في أن كلمة« الوالدين» التي تأولها عليه السلام لعبد الواحد برسول اللّٰه و علی عليهما الصلاة و السلام هي التي في بني إسرائيل:« وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً» أو التي في لقمان:« وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ ... أَنِ اشْكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ إِلَیَّ الْمَصِيرُ» لا أنّه شك في قوله تعالی« وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً» أ هي التي في بني إسرائيل أو التي في لقمان كما يوهمه خبر الكافي، و لا في قوله تعالى« أَنِ اشْكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ» أنها في أي السورتين هي؟ كما يوهمه خبر كنز جامع الفوائد، و بذلك يرتفع الاشكال من الحديثين فلا تغفل.

:  · /bihar/71/33/