Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 71 ٣١٣

عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ رَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ وَ حَطَّ عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ وَ أَعْطَاهُ عَشْرَ شَفَاعَاتٍ.

وَ قَالَ عليه السلام: احْرِصُوا عَلَى قَضَاءِ حَوَائِجِ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَيْهِمْ وَ دَفْعِ الْمَكْرُوهِ عَنْهُمْ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْأَعْمَالِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بَعْدَ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ مِنْ إِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ.

وَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام: أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِهِ قَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ الشِّيعَةَ عِنْدَنَا كَثِيرُونَ فَقَالَ هَلْ يَعْطِفُ الْغَنِيُّ عَلَى الْفَقِيرِ وَ يَتَجَاوَزُ الْمُحْسِنُ عَنِ الْمُسِی ءِ وَ يَتَوَاسَوْنَ قُلْتُ لَا قَالَ عليه السلام لَيْسَ هَؤُلَاءِ الشِّيعَةَ الشِّيعَةُ مَنْ يَفْعَلُ هَكَذَا.

وَ قَالَ الْكَاظِمُ عليه السلام: مَنْ أَتَاهُ أَخُوهُ الْمُؤْمِنُ فِي حَاجَةٍ فَإِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ سَاقَهَا إِلَيْهِ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ وَصَلَهُ بِوَلَايَتِنَا وَ هِيَ مَوْصُولَةٌ بِوَلَايَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنْ رَدَّهُ عَنْ حَاجَتِهِ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهَا فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَ أَسَاءَ إِلَيْهَا.

وَ قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الرَّيِّ: وُلِّيَ عَلَيْنَا بَعْضُ كُتَّابِ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ وَ كَانَ عَلَیَّ بَقَايَا يُطَالِبُنِي بِهَا وَ خِفْتُ مِنْ إِلْزَامِي إِيَّاهَا خُرُوجاً عَنْ نِعْمَتِي وَ قِيلَ لِي إِنَّهُ يَنْتَحِلُ هَذَا الْمَذْهَبَ فَخِفْتُ أَنْ أَمْضِيَ إِلَيْهِ وَ أَمُتَّ بِهِ إِلَيْهِ ١ فَلَا يَكُونَ كَذَلِكَ فَأَقَعَ فِيمَا لَا أُحِبُّ فَاجْتَمَعَ رَأْيِي عَلَى أَنْ هَرَبْتُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ حَجَجْتُ وَ لَقِيتُ مَوْلَايَ الصَّابِرَ يَعْنِي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليه السلام فَشَكَوْتُ حَالِي إِلَيْهِ فَأَصْحَبَنِي مَكْتُوباً نُسْخَتُهُ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اعْلَمْ أَنَّ لِلَّهِ تَحْتَ عَرْشِهِ ظِلًّا- لَا يَسْكُنُهُ إِلَّا مَنْ أَسْدَى إِلَى أَخِيهِ مَعْرُوفاً أَوْ نَفَّسَ عَنْهُ كُرْبَةً أَوْ أَدْخَلَ عَلَى قَلْبِهِ سُرُوراً وَ هَذَا أَخُوكَ وَ السَّلَامُ قَالَ فَعُدْتُ مِنَ الْحَجِّ إِلَى بَلَدِي وَ مَضَيْتُ إِلَى الرَّجُلِ لَيْلًا وَ اسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ وَ قُلْتُ رَسُولُ الصَّابِرِ عليه السلام فَخَرَجَ إِلَيَّ حَافِياً مَاشِياً فَفَتَحَ لِي بَابَهُ وَ قَبَّلَنِي وَ ضَمَّنِي إِلَيْهِ وَ جَعَلَ يُقَبِّلُ عَيْنِي وَ يُكَرِّرُ ذَلِكَ كُلَّمَا سَأَلَنِي عَنْ رُؤْيَتِهِ عليه السلام وَ كُلَّمَا أَخْبَرْتُهُ بِسَلَامَتِهِ وَ صَلَاحِ أَحْوَالِهِ اسْتَبْشَرَ وَ شَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى ثُمَّ أَدْخَلَنِي دَارَهُ وَ صَدَّرَنِی فِي مَجْلِسِهِ وَ جَلَسَ بَيْنَ يَدَيَّ فَأَخْرَجْتُ إِلَيْهِ كِتَابَهُ عليه السلام فَقَبَّلَهُ قَائِماً وَ قَرَأَهُ ثُمَّ اسْتَدْعَی بِمَالِهِ

(١)1- 1. مت إليه: توسل إليه بحرمة أو قرابة أو غير ذلك.

:  · /bihar/71/313/