و إن كان يشعر بذلك كما ورد في خبر آخر مستدلا عليه بقوله تعالى وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ١ و الظاهر أن المراد بالمسلم هنا المؤمن إيذانا بأن غير المؤمن ليس بمسلم حقيقة.
«10»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لِي تُحِبُّهُ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ لِي وَ لِمَ لَا تُحِبُّهُ وَ هُوَ أَخُوكَ وَ شَرِيكُكَ فِي دِينِكَ وَ عَوْنُكَ عَلَی عَدُوِّكَ وَ رِزْقُهُ عَلَى غَيْرِكَ ٢.
بيان: لم لا تحبه ترغيب في زيادة المحبة و إدامتها و لغيره أيضا بذكر أسبابها و عدم المانع منها أخوك أي سماه اللّٰه أخا لك أو مخلوق من روحك و طينتك و يحتمل أن يكون قوله و شريكك في دينك تفسيرا للأخوة أو يكون في دينك متعلقا بهما على التنازع على عدوك من الجن و الإنس أو الأخير فقط أو الأعم منهما و من النفس الأمارة بالسوء.
كَمَا رُوِيَ: أَعْدَى عَدُوِّكَ نَفْسُكَ الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيْكَ.
«11»- كا، [الكافي] عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ طِينَةِ الْجِنَانِ وَ أَجْرَی فِي رُوحِهِمْ ٣
مِنْ رِيحِ الْجَنَّةِ فَلِذَلِكَ هُمْ إِخْوَةٌ لِأَبٍ وَ أُمٍ ٤.
الْمُؤْمِنُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْهُ عليه السلام: مِثْلَهُ وَ فِيهِ فِي صُوَرِهِمْ مِنْ رِيحِ الْجِنَانِ.
إيضاح: من ريح الجنة أي من الروح المأخوذة من الجنة أو المنسوبة إليها لأن مصيرها لاقتضائها العقائد أو الأعمال الحسنة إليها و قد مر مضمونه.
«12»- كا، [الكافي] ابْنُ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: الْمُؤْمِنُ خَدَمٌ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِهِمْ قُلْتُ وَ كَيْفَ يَكُونُونَ
:
· /bihar/71/271/