Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 71 ٢٧٠

بحسب فهمنا هناك إن شاء اللّٰه تعالى و أعرضنا عما أورده بعضهم هاهنا من تزيين العبارات التي ليس تحتها معنى محصل.

«9»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ وَ هُوَ عَيْنُهُ وَ مِرْآتُهُ وَ دَلِيلُهُ- لَا يَخُونُهُ وَ لَا يَظْلِمُهُ وَ لَا يَخْدَعُهُ وَ لَا يَكْذِبُهُ وَ لَا يَغْتَابُهُ ١.

تبيين: مرآته أي يبين محاسنه ليركبها و مساويه ليجتنبها كما هو شأن المرآة أو ينظر إلى ما فيه من المعايب فيتركها فإن الإنسان في غفلة من عيوب نفسه و كذا المحاسن، وَ قَدْ رُوِیَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله: الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ. و يجری فيه الوجهان المتقدمان.

قال الراوندي ٢

في ضوء الشهاب المرآة الآلة التي ترى فيها صورة الأشياء و هي مفعلة من الرؤية و المعنى أن المؤمن يحكي لأخيه المؤمن جميع ما يراه فيه فإن كان حسنا زينه له ليزداد منه و إن كان قبيحا نبهه عليه لينتهي عنه انتهى.

و أقول قد ذهب بعض الصوفية إلى أن المؤمن الثاني هو اللّٰه تعالى أي المؤمن مظهر لصفاته الكمالية تعالى شأنه كما ينطبع في المرآة صورة الشخص و الحديث يدل على أنه ليس بمراد من الخبر النبوي صلى اللّٰه عليه و آله و قيل المراد أن كلا من المؤمنين مظهر لصفات الآخر لأن في كل منهما صفات الآخر مثل الإيمان و أركانه و لواحقه و آثاره و الأخلاق و الآداب و لا يخفی بعده.

و لا يكذبه علي بناء المجرد أي لا يقول له كذبا أو علي بناء التفعيل أي لا ينسب الكذب إليه فيما يخبره و لا يستلزم ذلك الاعتماد عليه في كل ما يقوله

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 166.
(٢)2- 2. هو السيّد الأجل أبو الرضا فضل اللّٰه بن عليّ بن عبيد اللّٰه الحسني الراونديّ الكاشاني، كان علامة دهره و امام عصره و كتابه هذا ضوء الشهاب شرح لكتاب الشهاب لابي عبد اللّٰه محمّد بن سلامة الفقيه الشافعي المعروف بالقاضي القضاعي المغربي، و هو مقصور على الكلمات الوجيزة النبويّة.

:  · /bihar/71/270/