Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 71 ٢٥٣

بشفاعتهم و كرامتهم عند اللّٰه.

و ظاهر هذه الفقرات مغايرة الفريقين و إن أمكن أن يكونا صنفا واحدا عبر عنهم تارة بأحد الوصفين و تارة بالآخر و تارة بهما كما مر قوله بين يدي اللّٰه يمكن أن يكون حالا عن العرش و يكون عن يمين اللّٰه عطفا على قوله عن يمين العرش و المراد بهم الطائفة الذين هم عن يمين اللّٰه بناء على اختلاف الطائفتين و اشتقاق أفعل التفضيل من الألوان في الأبيض نادر.

من الشمس الضاحية أي المرتفعة في وقت الضحى فإنها في ذلك الوقت أضوأ منها في سائر الأوقات أو البارزة التي لم يسترها غيم و لا غبار في النهاية و لنا الضاحية من البعل أي الظاهرة البارزة التي لا حائل دونها انتهى الذين تحابوا بتشديد الباء من الحب أي أحب بعضهم بعضا لجلال اللّٰه و عظمته لا للأغراض الدنيوية فكلمة في تعليلية أو للظرفية المجازية و في بعض النسخ بالحاء المهملة أي تحابوا ببذل المال الحلال الذي أعطاهم اللّٰه و في روايات العامة بالجيم قال الطيبي تحابا في اللّٰه هو عبارة عن خلوص المحبة في اللّٰه أي لله في الحضور و الغيبة و في الحديث المتحابون بجلالي الباء للظرفية أي لأجلي و لوجهي لا للهوى و قال النووي أين المتحابون بجلالي أي بعظمتي و طاعتي لا للدنيا و قرأ بعض الأفاضل بتخفيف الباء من الحبوة و التحابی أخذ العطاء أي أخذوا ثوابهم في مكان ستروا فيه بأنوار جلاله و فيه ما فيه.

«48»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَدَخَلَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ كَيْفَ مَنْ خَلَّفْتَ مِنْ إِخْوَانِكَ قَالَ فَأَحْسَنَ الثَّنَاءَ وَ زَكَّی وَ أَطْرَى فَقَالَ لَهُ كَيْفَ عِيَادَةُ أَغْنِيَائِهِمْ عَلَى فُقَرَائِهِمْ فَقَالَ قَلِيلَةٌ فَقَالَ كَيْفَ مُشَاهَدَةُ أَغْنِيَائِهِمْ لِفُقَرَائِهِمْ قَالَ قَلِيلَةٌ فَقَالَ كَيْفَ صِلَةُ أَغْنِيَائِهِمْ لِفُقَرَائِهِمْ فِي ذَاتِ أَيْدِيهِمْ فَقَالَ إِنَّكَ لَتَذْكُرُ أَخْلَاقاً قَلَّ مَا هِيَ فِيمَنْ عِنْدَنَا قَالَ فَقَالَ كَيْفَ تَزْعُمُ هَؤُلَاءِ أَنَّهُمْ شِيعَةٌ١.

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 173.

:  · /bihar/71/253/