Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 71 ٢٥٢

فهم بين يديه كما أن من يخدم بين يدي الملك أنقص مرتبة و أدنی منزلة ممن جلس عن يمينه فالواو في قوله و عن يمين اللّٰه للتقسيم و الأول أظهر لا سيما في الحديث النبوي صلى اللّٰه عليه و آله و مناصحة الولاية خلوص المحبة عن الغش و العمل بمقتضاها و قوله بتلك المنزلة إشارة إلى المرتبة المركبة من الخصلتين الأوليين أي إذا كانت منزلة أخيه عنده بحيث يحب له ما يحب لأعز أهله و يكره له ما يكره لأعز أهله بثه همه أو إشارة إلى مناصحة الولاية أي إذا كان منه بحيث يناصحه الولاية بثه همه أي الأخ للمرء و يحتمل العكس و قيل إشارة إلى صلاحيته للأخوة و الولاية.

و قوله عليه السلام إن هو فرح كأنه تأكيد أي إن كان فرحه فرحا واقعيا و كذا قوله إن هو حزن و قيل إن فيهما بمعنى إذ لمحض الظرفية كما هو مذهب الكوفيين في مثل قوله تعالى لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ ١ أي ينبغي أن يكون فرحه في وقت فرح أخيه لا قبله و لا بعده و كذا الحزن و قال الجوهري بث الخبر و أبثه بمعنى أي نشره يقال أبثثتك سري أي أظهرته لك و قال الهم الحزن و أهمنی الأمر إذا أقلقك و حزنك.

قوله ثلاث لكم أي هذه ثلاث و الظرف صفة للثلاث و ثلاث بعده مبتدأ و الظرف خبره و الثلاث الأول الحب و الكراهة و المناصحة و قيل الفرح و الحزن و التفريج و لا يخفى بعده ثم بين عليه السلام الثلاث الذي لهم عليهم السلام بقوله أن تعرفوا فضلنا أي على سائر الخلق بالإمامة و العصمة و وجوب الطاعة أو نعمتنا عليكم بالهداية و التعليم و النجاة من النار و اللحوق بالأبرار و أن تطئوا عقبنا أي تتابعونا في جميع الأقوال و الأفعال و لا تخالفونا في شي ء و أن تنتظروا عاقبتنا أي ظهور قائمنا و عود الدولة إلينا في الدنيا أو الأعم منها و من الآخرة كما قال تعالی وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ فمن كان هكذا أي كانت فيه الخصال الست جميعا فيستضی ء بنورهم من هو أسفل منهم في الرتبة بالنور الظاهر لظلمة يوم القيامة أو هو كناية عن انتفاعهم

(١)1- 1. الفتح: 27.

:  · /bihar/71/252/