فَقَالَ يَا أَبَانُ إِيَّاكَ يُرِيدُ هَذَا قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَمَنْ هُوَ قُلْتُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ هُوَ عَلَى مِثْلِ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَاذْهَبْ إِلَيْهِ قُلْتُ فَأَقْطَعُ الطَّوَافَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ إِنْ كَانَ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَذَهَبْتُ مَعَهُ ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ بَعْدُ فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْ حَقِّ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ فَقَالَ يَا أَبَانُ دَعْهُ لَا تَرِدْهُ قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ يَا أَبَانُ لَا تَرِدْهُ قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ فَلَمْ أَزَلْ أُرَدِّدُ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا أَبَانُ تُقَاسِمُهُ شَطْرَ مَالِكَ ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ فَرَأَى مَا دَخَلَنِي فَقَالَ يَا أَبَانُ أَ مَا تَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ ذَكَرَ الْمُؤْثِرِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ أَمَّا إِذَا أَنْتَ قَاسَمْتَهُ فَلَمْ تُؤْثِرْهُ بَعْدُ إِنَّمَا أَنْتَ وَ هُوَ سَوَاءٌ إِنَّمَا تُؤْثِرُهُ إِذَا أَنْتَ أَعْطَيْتَهُ مِنَ النِّصْفِ الْآخَرِ١.
تبيين: صاحب الكلل أي كان يبيعها و الكلل جمع كلة بالكسر فيهما و في القاموس الكلة بالكسر الستر الرقيق و غشاء رقيق يتوقى به من البعوض و صوفة حمراء في رأس الهودج على مثل ما أنت عليه أي من التشيع و يدل على جواز قطع طواف الفريضة لقضاء حاجة المؤمن كما ذكره الأصحاب و سيأتي مع أحكامه في كتاب الحج إن شاء اللّٰه و قد مضی أن ممانعته و مدافعته عليه السلام عن بيان: الحقوق للتأكيد و تفخيم الأمر عليه حثا على أدائها و عدم مساهلته فيها و كأن الراوي كان علم ذلك فكان لا يمتنع مع نهيه عليه السلام عن السؤال مع جلالته و إذعانه بوجوب إطاعته.
و الشطر النصف فرأى أي في بشرتي أثر ما دخلني من الخوف من عدم العمل به أو من التعجب فأزال عليه السلام تعجبه بأن قوما من الأنصار في زمن الرسول صلى اللّٰه عليه و آله كانوا يؤثرون على أنفسهم إخوانهم فيما يحتاجون إليه غاية الاحتياج فمدحهم اللّٰه تعالى في القرآن بقوله وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ٢ قيل أي يقدمون المهاجرين على أنفسهم حتى أن من كان عنده مرأتان نزل عن
:
· /bihar/71/249/