Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 71 ٢٢٩

أَوْ طَرِيقٍ وَ هُوَ يَسْتَغِيثُ فَلَا يُغَاثُ تُعِينُهُ حَتَّى يَحْمِلَ عَلَيْهِ مَتَاعَهُ وَ تُرْكِبُهُ وَ تُنْهِضُهُ حَتَّى يَلْحَقَ الْقَافِلَةَ- وَ أَنْتَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مُعْتَقِدٌ لِمُوَالاةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ أَنَّ اللَّهَ يُزَكِّی أَعْمَالَكَ وَ يُضَاعِفُهَا بِمُوَالاتِكَ لَهُمْ وَ بَرَاءَتِكَ مِنْ أَعْدَائِهِمْ.

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: أَلَا فَلَا تَتَّكِلُوا عَلَى الْوَلَايَةِ وَحْدَهَا وَ أَدُّوا مَا بَعْدَهَا مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ وَ قَضَاءِ حُقُوقِ الْإِخْوَانِ وَ اسْتِعْمَالِ التَّقِيَّةِ فَإِنَّهُمَا اللَّذَانِ يُتِمَّانِ الْأَعْمَالَ وَ يَنْقُصَانِ بِهِمَا.

«24»- م، [تفسير الإمام عليه السلام]: أَلَا وَ إِنَّ أَعْظَمَ فَرَائِضِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ بَعْدَ فَرْضِ مُوَالاتِنَا وَ مُعَادَاةِ أَعْدَائِنَا اسْتِعْمَالُ التَّقِيَّةِ عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَ إِخْوَانِكُمْ وَ مَعَارِفِكُمْ وَ قَضَاءُ حُقُوقِ إِخْوَانِكُمْ فِي اللَّهِ أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ كُلَّ ذَنْبٍ بَعْدَ ذَلِكَ وَ لَا يَسْتَقْصِي فَأَمَّا هَذَانِ فَقَلَّ مَنْ يَنْجُو مِنْهُمَا إِلَّا بَعْدَ مَسِّ عَذَابٍ شَدِيدٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ مَظَالِمُ عَلَى النَّوَاصِبِ وَ الْكُفَّارِ فَيَكُونَ عَذَابُ هَذَيْنِ عَلَى أُولَئِكَ الْكُفَّارِ وَ النَّوَاصِبِ قِصَاصاً بِمَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ مِنَ الْحُقُوقِ وَ مَا لَهُمْ إِلَيْكُمْ مِنَ الظُّلْمِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا تَتَعَرَّضُوا لِمَقْتِ اللَّهِ بِتَرْكِ التَّقِيَّةِ وَ التَّقْصِيرِ فِي حُقُوقِ إِخْوَانِكُمُ الْمُؤْمِنِينَ.

«25»- جع، [جامع الأخبار] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: مَثَلُ مُؤْمِنٍ لَا تَقِيَّةَ لَهُ كَمَثَلِ جَسَدٍ لَا رَأْسَ لَهُ وَ مَثَلُ مُؤْمِنٍ لَا يَرْعَى حُقُوقَ إِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ كَمَثَلِ مَنْ حَوَاسُّهُ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ وَ هُوَ لَا يَتَأَمَّلُ بِعَقْلِهِ وَ لَا يُبْصِرُ بِعَيْنِهِ وَ لَا يَسْمَعُ بِأُذُنِهِ وَ لَا يُعَبِّرُ بِلِسَانِهِ عَنْ حَاجَتِهِ وَ لَا يَدْفَعُ الْمَكَارِهَ عَنْ نَفْسِهِ بِالْإِدْلَاءِ بِحُجَجِهِ وَ لَا يَبْطِشُ لِشَيْ ءٍ بِيَدَيْهِ وَ لَا يَنْهَضُ إِلَى شَيْ ءٍ بِرِجْلَيْهِ فَذَلِكَ قِطْعَةُ لَحْمٍ قَدْ فَاتَتْهُ الْمَنَافِعُ وَ صَارَ غَرَضاً لِكُلِّ الْمَكَارِهِ فَلِذَلِكَ الْمُؤْمِنُ إِذَا جَهِلَ حُقُوقَ إِخْوَانِهِ فَإِنَّهُ فَوَّاتٌ حُقُوقَهُمْ فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ الْعَطْشَانِ بِحَضْرَةِ الْمَاءِ الْبَارِدِ فَلَمْ يَشْرَبْ حَتَّى طَفَا١

وَ بِمَنْزِلَةِ ذِي الْحَوَاسِّ لَمْ يَسْتَعْمِلْ شَيْئاً مِنْهَا لِدِفَاعِ مَكْرُوهٍ وَ لَا لِانْتِفَاعِ مَحْبُوبٍ فَإِذَا هُوَ مَسْلُوبٌ كُلَّ نِعْمَةٍ مُبْتَلًى بِكُلِّ آفَةٍ.

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: التَّقِيَّةُ مِنْ أَفْضَلِ أَعْمَالِ الْمُؤْمِنِينَ يَصُونُ بِهَا نَفْسَهُ وَ إِخْوَانَهُ عَنِ الْفَاجِرِينَ وَ قَضَاءُ حُقُوقِ الْإِخْوَانِ أَشْرَفُ أَعْمَالِ الْمُتَّقِينَ يَسْتَجْلِبُ مَوَدَّةَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ شَوْقَ الْحُورِ الْعِينِ.

(١)1- 1. أي مات.

:  · /bihar/71/229/