Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 71 ٢٠٤

ليس منه اتخاذ الملوك الأهبة ليعظموا في النفوس اللّٰهم إلا أن يكون مرهبا للعدو.

و رابعها المكروه و هو ما شملته أدلة الكراهة كالزيادة في تسبيح الزهراء عليها السلام و سائر الموظفات أو النقيصة منها و التنعم في الملابس و المآكل بحيث لا يبلغ الإسراف بالنسبة إلى الفاعل و ربما أدى إلى التحريم إذا استضر به و عياله.

و خامسها المباح و هو الداخل تحت أدلة الإباحة كنخل الدقيق فقد ورد أول شی ء أحدثه الناس بعد رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله اتخاذ المناخل لأن لين العيش و الرفاهية من المباحات فوسيلته مباحة انتهى.

و قال في النهاية البدعة بدعتان بدعة هدى و بدعة ضلال فما كان في خلاف ما أمر اللّٰه به و رسوله فهو في حيز الذم و الإنكار و ما كان واقعا تحت عموم ما ندب اللّٰه إليه و حض عليه أو رسوله فهو في حيز المدح و ما لم يكن له مثال موجود كنوع من الجود و السخاء و فعل المعروف فهو من الأفعال المحمودة و لا يجوز أن يكون ذلك على خلاف ما ورد به الشرع لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله قد جعل له في ذلك ثوابا فقال من سن سنة حسنة كان له أجرها و أجر من عمل بها و قال في ضده من سن سنة سيئة كان عليه وزرها و وزر من عمل بها و ذلك إذا كان في خلاف ما أمر اللّٰه به و رسوله ثم قال و أكثر ما يستعمل به المبتدع في الذم انتهى.

و المراد بسبهم الإتيان بكلام يوجب الاستخفاف بهم قال الشهيد الثاني رفع اللّٰه درجته يصح مواجهتهم بما يكون نسبته إليهم حقا لا بالكذب و هل يشترط جعله على طريق النهي فيشترط شروطه أم يجوز الاستخفاف بهم مطلقا ظاهر النص و الفتاوی الثاني و الأول الأحوط و دل على جواز مواجهتهم بذلك و علی رجحانها

رِوَايَةُ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذَا ظَاهَرَ الْفَاسِقُ بِفِسْقِهِ فَلَا حُرْمَةَ لَهُ وَ لَا غَيْبَةَ. وَ مَرْفُوعَةُ مُحَمَّدِ بْنِ بَزِيعٍ: مِنْ تَمَامِ الْعِبَادَةِ الْوَقِيعَةُ فِي أَهْلِ الرَّيْبِ. انتهى.

و القول فيهم أي قول الشر و الذم فيهم و في القاموس الوقيعة القتال و غيبة الناس و في الصحاح الوقيعة في الناس الغيبة و الظاهر أن المراد بالمباهتة إلزامهم بالحجج القاطعة و جعلهم متحيرين لا يحيرون جوابا كما قال تعالى فَبُهِتَ الَّذِي

:  · /bihar/71/204/