فيهما جعل للذل جناحا و أمره بخفضهما للمبالغة و أراد جناحه كقوله وَ اخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ١ و إضافته إلى الذل للبيان و المبالغة كما أضيف حاتم إلى الجود و المعنى و اخفض لهما جناحك الذليل.
«40»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ: صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ وَ حُسْنُ الْبِشْرِ يَكْسِبَانِ الْمَحَبَّةَ وَ يُدْخِلَانِ الْجَنَّةَ وَ الْبُخْلُ وَ عُبُوسُ الْوَجْهِ يُبْعِدَانِ مِنَ اللَّهِ وَ يُدْخِلَانِ النَّارَ٢.
إيضاح: صنائع المعروف الإحسان إلى الغير بما يعرف حسنه شرعا و عقلا و كأن الإضافة للبيان قال في النهاية الاصطناع افتعال من الصنيعة و هي العطية و الكرامة و الإحسان و قال المعروف اسم جامع لكل ما عرف من طاعة اللّٰه تعالى و التقرب إليه و الإحسان إلی الناس و كل ما ندب إليه الشرع و نهی عنه من المحسنات و المقبحات و هو من الصفات الغالبة أي أمر معروف بين الناس إذا رأوه لا ينكرونه و المعروف النصفة و حسن الصحبة مع الأهل و غيرهم من الناس و المنكر ضد ذلك جميعه يكسبان المحبة أي محبته تعالى بمعنى إفاضة الرحمات و الهدايات أو محبة الخلق و يؤيد الأول قوله و يبعدان من اللّٰه لأن الظاهر أن يترتب على أحد الضدين نقيض ما يترتب على الضد الآخر.
«41»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: حُسْنُ الْبِشْرِ يَذْهَبُ بِالسَّخِيمَةِ٣.
بيان: السخيمة الحقد في النفس.
:
· /bihar/71/172/