Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 71 ١٦٠

مَنْ خَالَطْتَ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ يَدُكَ الْعُلْيَا١

عَلَيْهِ فَافْعَلْ ٢.

«16»- سن، [المحاسن] أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ الْكَلْبِيِّ قَالَ: أَوْصَانَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ حُسْنِ الصِّحَابَةِ لِمَنْ صَحِبْتَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ٣.

«17»- مص، [مصباح الشريعة] قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: حُسْنُ الْمُعَاشَرَةِ مَعَ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ مِنْ مَزِيدِ فَضْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ عَبْدِهِ وَ مَنْ كَانَ خَاضِعاً فِي السِّرِّ كَانَ حَسَنَ الْمُعَاشَرَةِ فِي الْعَلَانِيَةِ فَعَاشِرِ الْخَلْقَ لِلَّهِ وَ لَا تُعَاشِرْهُمْ لِنَصِيبِكَ مِنَ الدُّنْيَا وَ لِطَلَبِ الْجَاهِ وَ الرِّيَاءِ وَ السُّمْعَةِ وَ لَا تستقطن [تَسْقُطَنَ] بِسَبَبِهَا عَنْ حُدُودِ الشَّرِيعَةِ مِنْ بَابِ الْمُمَاثَلَةِ وَ الشُّهْرَةِ فَإِنَّهُمْ لَا يُغْنُونَ عَنْكَ شَيْئاً وَ تَفُوتُكَ الْآخِرَةُ بِلَا فَائِدَةٍ وَ اجْعَلْ مَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْكَ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ وَ الْأَصْغَرَ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ وَ الْمِثْلَ بِمَنْزِلَةِ الْأَخِ وَ لَا تَدَعْ مَا تَعْمَلُهُ يَقِيناً مِنْ نَفْسِكَ بِمَا تَشُكُّ فِيهِ مِنْ غَيْرِكَ وَ كُنْ رَفِيقاً فِي أَمْرِكَ بِالْمَعْرُوفِ شَفِيقاً فِي نَهْيِكَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ لَا تَدَعِ النَّصِيحَةَ فِي كُلِّ حَالٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً٤ وَ اقْطَعْ عَمَّنْ تُنْسِيكَ وُصْلَتُهُ ذِكْرَ اللَّهِ وَ تَشْغَلُكَ أُلْفَتُهُ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ أَوْلِيَاءِ الشَّيْطَانِ وَ أَعْوَانِهِ وَ لَا يَحْمِلَنَّكَ رُؤْيَتُهُمْ إِلَى الْمُدَاهَنَةِ عَلَى الْحَقِّ فَإِنَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ الْعَظِيمُ وَ يَفُوتُكَ الْآخِرَةُ بِلَا فَائِدَةٍ٥.

«18»- شی، [تفسير العياشي] عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ الْجارِ ذِي الْقُرْبى قَالَ ذُو الْقُرْبَى- وَ الْجارِ الْجُنُبِ قَالَ الَّذِي لَيْسَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ قَرَابَةٌ- وَ الصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ قَالَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ٦.

(١)1- 1. تكون: مؤنث غائب، و يدك اسمه، و العليا عليه، خبره، و المعنى ان استطعت أن تكون أنت مفضيا عليهم محسنا منعما لهم فكن.
(٢)2- 2. المحاسن ص 358 و مثلهما في الكافي ج 2 ص 669.
(٣)3- 3. المحاسن ص 358 و مثلهما في الكافي ج 2 ص 669.
(٤)4- 4. البقرة: 83.
(٥)5- 5. مصباح الشريعة ص 30.
(٦)6- 6. تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 241، و الآية في النساء: 36.

:  · /bihar/71/160/