فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْكَوَّاءِ الْيَشْكُرِيُّ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ وَ يَكُونُ ذُنُوبٌ تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ فَقَالَ نَعَمْ وَيْلَكَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ إِنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ لَيَجْتَمِعُونَ وَ يَتَوَاسَوْنَ وَ هُمْ فَجَرَةٌ فَيَرْزُقُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ لَيَتَفَرَّقُونَ وَ يَقْطَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَيَحْرِمُهُمُ اللَّهُ وَ هُمْ أَتْقِيَاءُ١.
بيان: ابن الكواء كان من رؤساء الخوارج لعنهم اللّٰه و يشكر اسم أبي قبيلتين كان هذا الملعون من إحداهما فيحرمهم اللّٰه أي من سعة الأرزاق و طول الأعمار و إن كانوا متقين فيما سوى ذلك و لا ينافيه قوله تعالی وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ٢.
«108»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: إِذَا قَطَّعُوا الْأَرْحَامَ جُعِلَتِ الْأَمْوَالُ فِي أَيْدِي الْأَشْرَارِ٣.
بيان: جعلت الأموال في أيدي الأشرار هذا مجرب و أحد أسبابه أنهم يتخاصمون و يتنازعون و يترافعون إلی الظلمة و حكام الجور فيصير أموالهم بالرشوة في أيديهم و أيضا إذا تخاصموا و لم يتعاونوا يتسلط عليهم الأشرار و يأخذونها منهم.
«109»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كَفَرَ بِاللَّهِ مَنْ تَبَرَّأَ مِنْ نَسَبٍ وَ إِنْ دَقَ ٤.
بيان: و إن دق أي بعد أو و إن كان خسيسا دنيا و يحتمل أن يكون ضمير دق راجعا إلى التبري بأن لا يكون صريحا بل بالإيماء و هو بعيد و قيل يعنی و إن دق ثبوته و هو أبعد و الكفر هنا ما يطلق على أصحاب الكبائر و ربما يحمل على ما إذا كان مستحلا لأن مستحل قطع الرحم كافر أو المراد به كفر النعمة لأن قطع النسب
:
· /bihar/71/138/