Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 71 ١٢٧

قال في المصباح بكر إلى الشی ء بكورا من باب قعد أسرع أي وقت كان و بكر تبكيرا مثله و القلق الاضطراب.

الَّذِينَ يَصِلُونَ قال الطبرسي قدس سره ١

قيل المراد به الإيمان بجميع الرسل و الكتب كما في قوله لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ ٢ و قيل هو صلة محمد صلى اللّٰه عليه و آله و موازرته و الجهاد معه و قيل هو صلة الرحم عن ابن عباس و هو المروي عن أبي عبد اللّٰه ع ٣ و قيل هو ما يلزم من صلة المؤمنين أن يتولوهم و ينصروهم و يذبوا عنهم و تدخل فيه صلة الرحم و غير ذلك.

وَ رَوَى جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: بِرُّ الْوَالِدَيْنِ وَ صِلَةُ الرَّحِمِ يُهَوِّنَانِ الْحِسَابَ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ.

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ عَنِ الْكَاظِمِ عليه السلام: فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ هِيَ رَحِمُ آلِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله مُعَلَّقَةً بِالْعَرْشِ تَقُولُ اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِي وَ اقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي وَ هِيَ تَجْرِی فِي كُلِّ رَحِمٍ.

وَ رَوَی الْوَلِيدُ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ هَلْ عَلَى الرَّجُلِ فِي مَالِهِ شَیْ ءٌ سِوَى الزَّكَاةِ قَالَ نَعَمْ أَيْنَ مَا قَالَ اللَّهُ وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ الْآيَةَ.

وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ أي يخافون عقاب ربهم في قطعها وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ قيل فيه أقوال أحدها أن سوء الحساب أخذهم بذنوبهم كلها من دون أن يغفر لهم شی ء منها و الثاني هو أن يحاسبوا للتقريع و التوبيخ فإن الكافر يحاسب على هذا الوجه و المؤمن يحاسب ليسر بما أعد اللّٰه له و الثالث هو أن لا تقبل لهم حسنة و لا يغفر لهم سيئة روي ذلك عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام و الرابع أن سوء الحساب هو سوء الجزاء سمي الجزاء حسابا لأن فيه إعطاء المستحق حقه وَ رَوَی هِشَامُ بْنُ

(١)1- 1. مجمع البيان ج 6 ص 288.
(٢)2- 2. البقرة: 285.
(٣)3- 3. ليس في المصدر« و هو المروي عن أبي عبد اللّٰه» و انما ذكر الطبرسيّ هناك حديث وصية الصادق عليه السلام للحسن بن عليّ بن علي بن الحسين الافطس كما مرّ عن غيبة الطوسيّ تحت الرقم 29 ص 96 فالعبارة منقولة بالمعنی.

:  · /bihar/71/127/