Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 70 ٧٧

فقذر حرامها أي عدّه قذرا نجسا يجب اجتنابه أو كرهه في الصحاح القذر ضد النظافة و شی ء قذر بيّن القذارة و قذرت الشی ء بالكسر و تقذّرته و استقذرته إذا كرهته و جانب شبهاتها و هي المشتبهات بالحرام مع عدم العلم بكونها حراما كأموال الظلمة فيكون مكروها على المشهور أو الذي اشتبه عليه الحكم فيه فاجتنابه مستحب على المشهور و كأنه عليه السلام لذلك غير التعبير فعبر هنا بالاجتناب و في الحرام بالحكم بالقذارة.

و أضرّ علي بناء المعلوم كناية عن تركه و عدم الاعتناء به و ترك الالتفات إليه أو علي بناء المجهول أي يعد نفسه متضررة به أو يتضرر به لعلو حاله بالحلال الصافي من الشبهة فكيف بالحرام و الشبهة و في المصباح الكسرة القطعة من الشی ء المكسور و منه الكسرة من الخبز و في القاموس الكسرة بالكسر القطعة من الشی ء المكسور و الجمع كسر انتهى.

يشد بها صلبه أي يقوى بها على العبادة من أغلظ ما يجد ظاهره استحباب الاكتفاء بالثياب الخشنة و إن كان قادرا على الناعمة و هو مخالف لأخبار كثيرة إلا أن يحمل على أن المراد به من الأغلظ الذي يجده أي إذا لم يجد غيره أو على ما إذا لم يجد غيره إلا بارتكاب الحرام أو الشبهة أو بصرف جل أوقاته في تحصيله بحيث يمنعه عن النوافل و فواضل الطاعات أو على ما إذا علم أنه يصير سببا لطغيانه و أن علاج كبره و صفاته الذميمة منحصر في ذلك.

ثقة و لا رجاء أي بغيره سبحانه كما بينه في الفقرة الآتية و في المصباح الجد بالكسر الاجتهاد و هو مصدر يقال منه جد يجد من بابي ضرب و قتل و الاسم الجد بالكسر و أتعب بدنه أي بالعبادات الشرعية لا الأعمال المبتدعة.

فأبدل اللّٰه له لأنه تعالى قال لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ١ فمن بذل ما أعطاه اللّٰه من الأموال الفانية عوضه اللّٰه من الأموال الباقية أضعافها و من بذل قوته البدنيّة في طاعة اللّٰه أبدله اللّٰه قوّة روحانية لا يفنى في الدنيا و الآخرة فتبدو منه

(١)1- 1. إبراهيم: 7.

:  · /bihar/70/77/