الإفعال من العزم و الاهتمام في القاموس الإجماع الاتفاق و صر أخلاف الناقة جمع و جعل الأمر جميعا بعد تفرقه و الإعداد و الإيباس الإيناس و سوق الإبل جميعا و العزم على الأمر أجمعت الأمر و عليه و الأمر مجمع انتهى ١ و يناسب هذا أكثر المعاني لكن الأول أظهر.
«27»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ بِجَدْيٍ أَسَكَّ مُلْقًى عَلَى مَزْبَلَةٍ مَيْتاً فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ كَمْ يُسَاوِي هَذَا فَقَالُوا لَعَلَّهُ لَوْ كَانَ حَيّاً لَمْ يُسَاوِ دِرْهَماً فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذَا الْجَدْيِ عَلَى أَهْلِهِ ٢.
بيان: قال في النهاية فيه أنه مر بجدي أسكّ أي مصطلم الأذنين مقطوعهما و في القاموس السكك محركة الصمم و صغر الأذن و لزوقها بالرأس و قلة إشرافها أو صغر قوب الأذن و ضيق الصماخ يكون في الناس و غيرهم سككت يا جدي و هي أسك و هي سكاء.
و أقول: رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ هَذَا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَرَّ بِالسُّوقِ فَمَرَّ بِجَدْيٍ أَسَكَّ مَيْتٍ فَتَنَاوَلَهُ فَأَخَذَ بِأُذُنِهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنَّ هَذَا لَهُ بِدِرْهَمٍ فَقَالُوا مَا نُحِبُّ أَنَّهُ لَنَا بِشَيْ ءٍ وَ مَا نَصْنَعُ بِهِ قَالَ تُحِبُّونَ أَنَّهُ لَكُمْ قَالُوا وَ اللَّهِ لَوْ كَانَ حَيّاً كَانَ عَيْباً فِيهِ لِأَنَّهُ أَسَكُّ فَكَيْفَ وَ هُوَ مَيْتٌ فَقَالَ فَوَ اللَّهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذَا عَلَيْكُمْ.
و المزبلة بفتح الباء و الضم لغة موضع يلقى فيه الزبل بالكسر و هو السرقين.
«28»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْراً زَهَّدَهُ فِي الدُّنْيَا وَ فَقَّهَهُ فِي الدِّينِ وَ بَصَّرَهُ عُيُوبَهَا وَ مَنْ أُوتِيَهُنَّ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرَ الدُّنْيَا
:
· /bihar/70/55/