و تظهر العورة أي العيوب المستورة.
و قال الجوهري العورة سوأة الإنسان و كل ما يستحيا منه و في بعض النسخ المعورة اسم فاعل من أعور الشی ء إذا صار ذا عوار أو ذا عورة و هي العيب و القبيح و كل شي ء يستره الإنسان أنفة أو حياء فهو عورة و المراد بها هنا القبيح من الأخلاق و الأفعال و علی النسختين المراد ظهور قبائحه و عيوبه إما من نفسه فإنه عند المشاجرة و الغضب لا يملكها فيبدو منه ما كان يخفيه أو من خصمه فإن الخصومة سبب لإظهار الخصم قبح خصمه لينتقص منه و يضع قدره بين الناس.
«12»- كا، [الكافي] مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَنْبَسَةَ الْعَابِدِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِيَّاكُمْ وَ الْخُصُومَةَ فَإِنَّهَا تَشْغَلُ الْقَلْبَ وَ تُورِثُ النِّفَاقَ وَ تَكْسِبُ الضَّغَائِنَ ١.
بيان: فإنها تشغل القلب عن ذكر اللّٰه و بالتفكر في الشبه و الشكوك و الحيل لدفع الخصم و بالغم و الهم أيضا و الضغائن جمع الضغينة و هي الحقد و تضاغنوا انطووا على الأحقاد.
«13»- كا، [الكافي] مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: مَا أَتَانِي جَبْرَئِيلُ قَطُّ إِلَّا وَعَظَنِي فَآخِرُ قَوْلِهِ لِي إِيَّاكَ وَ مُشَارَّةَ النَّاسِ فَإِنَّهَا تَكْشِفُ الْعَوْرَةَ وَ تَذْهَبُ بِالْعِزِّ٢.
بيان:
رَوَى الشَّيْخُ فِي مَجَالِسِهِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: إِيَّاكُمْ وَ مُشَارَّةَ النَّاسِ فَإِنَّهَا تَدْفَنُ الْعُرَّةَ وَ تُظْهِرُ الْغُرَّةَ.
العرة الأولى بالعين المهملة و الثانية بالمعجمة و كلاهما مضمومتان و روت العامة أيضا من طرقهم هكذا قال في النهاية فيه إياكم و مشارة الناس فإنها تدفن العرة و تظهر الغرة الغرة هاهنا الحسن و العمل الصالح شبهه بغرة الفرس و كل
:
· /bihar/70/408/