أن العاقل الحازم المتأني في الأمور لا يتصدى للمعارضة و يصير ذلك سببا لأن يبطن في قلبه العداوة و الأحمق المتهتك يعارض و يؤذی في القاموس قلاه كرماه و رضيه قلی و قلاء و مقلية أبغضه و كرهه غاية الكراهة فتركه أو قلاه في الهجر و قليه في البغض.
«9»- كا، [الكافي] عَلِیٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: مَا كَادَ جَبْرَئِيلُ يَأْتِينِي إِلَّا قَالَ يَا مُحَمَّدُ اتَّقِ شَحْنَاءَ الرِّجَالِ وَ عَدَاوَتَهُمْ ١.
بيان: ما كاد في القاموس كاد يفعل كذا قارب و هم و في بعض النسخ ما كان و في الأول المبالغة أكثر أي لم يقرب إتيانه إلا قال و الشحناء بالفتح البغضاء و العداوة و الإضافة إلى المفعول أي العداوة مع الرجال و يحتمل الفاعل أيضا أي العداوة الشائعة بين الرجال و الأول أظهر و عداوتهم تأكيد أو المراد بالأول فعل ما يوجب العداوة أو إظهارها قال في المصباح الشحناء العداوة و البغضاء و شحنت عليه شحنا من باب تعب حقدت و أظهرت العداوة و من باب نفع لغة.
«10»- كا، [الكافي] عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكِنْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام لِلنَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله إِيَّاكَ وَ مُلَاحَاةَ الرِّجَالِ ٢.
بيان: قال في النهاية فيه نهيت عن ملاحاة الرجال أي مقاولتهم و مخاصمتهم يقال لحيت الرجل ألحاه إذا لمته و عذلته و لاحيته ملاحاة و لحاء إذا نازعته.
«11»- كا، [الكافي] عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِيَّاكُمْ وَ الْمُشَارَّةَ فَإِنَّهَا تُورِثُ الْمَعَرَّةَ وَ تُظْهِرُ الْعَوْرَةَ٣.
بيان: في النهاية فيه لا تشار أخاك هو تفاعل من الشر أي لا تفعل به شرا يحوجه إلى أن يفعل بك مثله و يروي بالتخفيف و في الصحاح المشارة المخاصمة فإنها تورث المعرة قال في القاموس المعرة الإثم و الأذی و الغرم و الدية و الخيانة
:
· /bihar/70/407/