Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 70 ٣٨٤

باب 140 النهى عن التعيير بالذنب أو العيب و الأمر بالهجرة عن بلاد أهل المعاصي

الآيات:

النساء: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها١

العنكبوت: يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ ٢

الزمر: أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ٣

«1»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ أَنَّبَ مُؤْمِناً أَنَّبَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ٤.

بيان: قال الجوهري أنبه تأنيبا عنفه و لامه و تأنيبه عز و جل إما علی الحقيقة ففي الآخرة ظاهر و في الدنيا و إن لم يستمع لكن يفتضح عند الملإ الأعلى و يعلمه بإخبار المخبر الصادق و أمثال ذلك من نداء اللّٰه تعالى مع عدم سماعه كثيرة و الكل محمول علی ذلك.

و إما المراد به إفشاء عيوبه و ابتلاؤه بمثله في الدنيا و عقابه على التأنيب في الآخرة على المشاكلة أو تسمية المسبب باسم السبب.

«2»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: مَنْ أَذَاعَ فَاحِشَةً كَانَ كَمُبْتَدِئِهَا وَ مَنْ عَيَّرَ مُؤْمِناً بِشَيْ ءٍ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَرْكَبَهُ ٥.

بيان: الفاحشة كل ما نهى اللّٰه عز و جل عنه و ربما يخص بما يشتد قبحه من الذنوب كان كمبتدئها أي فاعلها و إنما عبر عنه بالمبتدئ لأن المذيع كالفاعل فهو بالنسبة إليه مبتدأ و يحتمل أن يكون المراد بالفاحشة

(١)1- 1. النساء: 97.
(٢)2- 2. العنكبوت: 56.
(٣)3- 3. الزمر: 10.
(٤)4- 4. الكافي ج 2 ص 356.
(٥)5- 5. الكافي ج 2 ص 356.

:  · /bihar/70/384/