Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 70 ١٨٤

مكان الخاشع المطيع قيل فيه تنبيه على أن التكبر لا يليق بأهل الجنة و أنه تعالی إنما طرده و أهبطه للتكبر لا بمجرد عصيانه إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ أي ممن أهانه اللّٰه تعالى لكبره.

وَ اسْتَكْبَرُوا عَنْها١ أي عن الإيمان بها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ لأدعيتهم و أعمالهم و لنزول البركة عليهم و لصعود أرواحهم إذا ماتوا وَ فِي الْمَجْمَعِ ٢، عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام: أَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَتُرْفَعُ أَعْمَالُهُمْ وَ أَرْوَاحُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فَتُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُهَا وَ أَمَّا الْكَافِرُ فَيَصْعَدُ بِعَمَلِهِ وَ رُوحِهِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ إِلَى السَّمَاءِ نَادَى مُنَادٍ اهْبِطُوا بِهِ إِلَى سِجِّينٍ وَ هُوَ وَادٍ بِحَضْرَمَوْتَ يُقَالُ لَهُ بَرَهُوتُ.

وَ لا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ أي لا يدخلون الجنة حتى يكون ما لا يكون أبدا.

الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا٣ أي أنفوا من اتباعه لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أي للذين استضعفوهم و أذلوهم لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بدل الذين أَ تَعْلَمُونَ قالوه على سبيل الاستهزاء فَاسْتَكْبَرُوا٤ أي من الإيمان.

سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ ٥ أي المنصوبة في الآفاق و الأنفس أو معجزات الأنبياء و في المجمع ٦

ذكر في معناه وجوه أحدها أنه أراد سأصرف عن نيل الكرامة المتعلقة بآياتي و الاعتزاز بها كما يناله المؤمنون في الدنيا و الآخرة المستكبرين و ثانيها أن معناه سأصرفهم عن زيادة المعجزات التي أظهرها على الأنبياء بعد قيام الحجة بما تقدم من المعجزات و ثالثها أن معناه سأمنع من

الكذابين و المتكبرين آياتي و معجزاتی و أصرفهم عنها و أخص بها الأنبياء و رابعها أن يكون الصرف معناه المنع من إبطال الآيات و الحجج و القدح فيها

(١)1- 1. الأعراف: 40.
(٢)2- 2. مجمع البيان ج 4 ص 418.
(٣)3- 3. الأعراف: 75، 76.
(٤)4- 4. الأعراف: 133.
(٥)5- 5. الأعراف: 146.
(٦)6- 6. مجمع البيان ج 4 ص 477.

:  · /bihar/70/184/