Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 70 ١٨٣

يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَ كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ ١

نوح: وَ أَصَرُّوا وَ اسْتَكْبَرُوا اسْتِكْباراً٢

المدثر: ثُمَّ أَدْبَرَ وَ اسْتَكْبَرَ فَقالَ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ٣

تفسير:

أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ ٤ الخطاب لليهود رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ في تفسير الإمام عليه السلام أي أخذ عهودكم و مواثيقكم بما لا تحيبون من اتباع النبي صلى اللّٰه عليه و آله و بذل الطاعة لأولياء اللّٰه اسْتَكْبَرْتُمْ عن الإيمان و الاتباع فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ كموسى و عيسى وَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ أي قتل أسلافكم كزكريا و يحيی و أنتم رمتم قتل محمد و علی فخيب اللّٰه سعيكم ٥.

وَ إِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ ٦ و دع سوء صنيعك أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ أي حملته الأنفة و حمية الجاهلية على الإثم الذي يؤمر باتقائه و ألزمته ارتكابه لجاجا من قولك أخذته بكذا إذا حملته عليه و ألزمته إياه فيزداد إلى شره شرا و يضيف إلى ظلمه ظلما فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ أي كفاه جزاء و عذابا على سوء فعله وَ لَبِئْسَ الْمِهادُ أي الفراش يمهدها و يكون دائما فيها كذا في تفسير الإمام عليه السلام ٧.

مَنْ كانَ مُخْتالًا٨ أي متكبرا يأنف عن أقاربه و جيرانه و أصحابه و لا يكتنف إليهم فَخُوراً يتفاخر عليهم.

وَ أَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ٩ أي عن قبول الحق إذا فهموه و يتواضعون.

فَما يَكُونُ لَكَ ١٠ أي فما يصح لك أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها و تعصی فإنها

(١)1- 1. السجدة: 15.
(٢)2- 2. نوح: 7.
(٣)3- 3. المدّثّر: 23- 24.
(٤)4- 4. البقرة: 87.
(٥)5- 5. تفسير الإمام: 172.
(٦)6- 6. البقرة: 206.
(٧)7- 7. تفسير الإمام: 283.
(٨)8- 8. النساء: 34.
(٩)9- 9. المائدة: 82.
(١٠)10- 10. الأعراف: 13.

:  · /bihar/70/183/