أَمَّا الرِّئَاسَةُ فَقَدْ عَرَفْتُهَا وَ أَمَّا أَنْ أَطَأَ أَعْقَابَ الرِّجَالِ ١
فَمَا ثُلُثَا مَا فِي يَدِي إِلَّا مِمَّا وَطِئْتُ أَعْقَابَ الرِّجَالِ فَقَالَ لِي لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِيَّاكَ أَنْ تَنْصِبَ رَجُلًا دُونَ الْحُجَّةِ فَتُصَدِّقَهُ فِي كُلِّ مَا قَالَ ٢.
بيان: في بعض النسخ أبي عقيل و في بعضها أبي عقيلة و الظاهر أنه كان أيوب بن أبي عقيلة لأن الشيخ ذكر في الفهرست الحسن بن أيوب بن أبي عقيلة٣ و قال النجاشي له كتاب أصل و كون كتابه أصلا عندي مدح عظيم إلا مما وطئت أعقاب الرجال أي مشيت خلفهم لأخذ الرواية عنهم فأجاب عليه السلام بأنه ليس الغرض النهي عن ذلك بل الغرض النهي عن جعل غير الإمام المنصوب من قبل اللّٰه تعالى بحيث تصدقه في كل ما يقول و قيل وطء العقب كناية عن الاتباع في الفعال و تصديق المقال و اكتفی في تفسيره بأحدهما لاستلزامه الآخر غالبا.
«5»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ وَ غَيْرِهِ رَفَعُوهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: مَلْعُونٌ مَنْ تَرَأَّسَ مَلْعُونٌ مَنْ هَمَّ بِهَا مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ حَدَّثَ بِهَا نَفْسَهُ ٤.
بيان: من ترأس أي ادعى الرئاسة بغير حق فإن التفعل غالبا يكون للتكلف.
«6»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: قَالَ لِي وَيْحَكَ يَا أَبَا الرَّبِيعِ لَا تَطْلُبَنَّ الرِّئَاسَةَ وَ لَا تَكُنْ ذَنَباً وَ لَا تَأْكُلْ بِنَا النَّاسَ فَيُفْقِرَكَ اللَّهُ وَ لَا تَقُلْ فِينَا مَا لَا نَقُولُ فِي أَنْفُسِنَا فَإِنَّكَ مَوْقُوفٌ وَ مَسْئُولٌ لَا مَحَالَةَ فَإِنْ كُنْتَ صَادِقاً صَدَّقْنَاكَ وَ إِنْ كُنْتَ كَاذِباً كَذَّبْنَاكَ ٥.
:
· /bihar/70/151/