ذلك رئاء و هو ملبس إذ يخيل إليه أنه من المخلصين الخاشعين لله و هو مراء بما يفعله فكيف يكون مخلصا فطلب الجاه بهذا الطريق حرام و كذا بكل معصية و ذلك يجري مجرى اكتساب المال من فرق و كما لا يجوز له أن يتملك مال غيره بتلبيس في عوض أو غيره فلا يجوز له أن يتملك قلبه بتزوير و خداع فإن ملك القلوب أعظم من ملك الأموال.
«2»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ أَخِيهِ أَبِي عَامِرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ طَلَبَ الرِّئَاسَةَ هَلَكَ ١.
«3»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَ هَؤُلَاءِ الرُّؤَسَاءَ الَّذِينَ يَتَرَأَّسُونَ فَوَ اللَّهِ مَا خَفَقَتِ النِّعَالُ خَلْفَ رَجُلٍ إِلَّا هَلَكَ وَ أَهْلَكَ ٢.
بيان: قال الجوهري رأس فلان القوم يرأس بالفتح رئاسة و هو رئيسهم و رأسته أنا ترئيسا فترأس هو و ارتأس عليهم و قال خفق الأرض بنعله و كل ضرب بشي ء عريض خفق أقول و هذا أيضا محمول على الجماعة الذين كانوا في أعصار الأئمة عليهم السلام و يدعون الرئاسة٣ من غير استحقاق أو تحذير عن تسويل النفس و تكبرها و استعلائها باتباع العوام و رجوعهم إليه فيهلك بذلك و يهلكهم بإضلالهم و إفتائهم بغير علم مع أن زلات علماء الجور مسرية إلى غيرهم لأن كل ما يرون منهم يزعمون أنه حسن فيتبعونهم في ذلك كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي زَلَّةَ عَالِمٍ.
«4»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عَقِيلَةَ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا كَرَّامٌ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: إِيَّاكَ وَ الرِّئَاسَةَ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَطَأَ أَعْقَابَ الرِّجَالِ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ
:
· /bihar/70/150/