Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 70 ١١٦

لَعَلَّهُمْ يَخْلُدُونَ ١ وَ بِالَّذِينَ قَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً٢ وَ اتَّعِظُوا بِمَنْ رَأَيْتُمْ مِنْ إِخْوَانِكُمْ كَيْفَ حُمِلُوا إِلَى قُبُورِهِمْ لَا يُدْعَوْنَ رُكْبَاناً وَ أُنْزِلُوا لَا يُدْعَوْنَ ضِيفَاناً٣

وَ جُعِلَ لَهُمْ مِنَ الضَّرِيحِ أَجْنَاناً٤

وَ مِنَ التُّرَابِ أَكْفَاناً وَ مِنَ الرُّفَاتِ جِيرَاناً وَ هُمْ جِيرَةٌ لَا يُجِيبُونَ دَاعِياً وَ لَا يَمْنَعُونَ ضَيْماً وَ لَا يُبَالُونَ مَنْدَبَةً وَ لَا يَعْرِفُونَ نَسَباً وَ لَا حَسَباً وَ لَا يَشْهَدُونَ زُوراً إِنْ جِيدُوا لَمْ يَفْرَحُوا٥ وَ إِنْ قُحِطُوا لَمْ يَقْنَطُوا جَمِيعٌ وَ هُمْ آحَادٌ وَ جِيرَةٌ وَ هُمْ أَبْعَادٌ وَ مُتَدَانُونَ لَا يَتَزَاوَرُونَ وَ لَا يُزَوِّرُونَ حُلَمَاءُ قَدْ بَادَتْ أَضْغَانُهُمْ جُهَلَاءُ قَدْ ذَهَبَتْ أَحْقَادُهُمْ لَا يُخْشَى فَجْعُهُمْ وَ لَا يُرْجَی دَفْعُهُمْ وَ هُمْ كَمَنْ لَمْ يَكُنْ وَ كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فَتِلْكَ مَساكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَ كُنَّا نَحْنُ الْوارِثِينَ ٦ إِنَّ الدُّنْيَا وَهْنٌ مَطْلَبُهَا رَنِقٌ مَشْرَبُهَا رَدِغٌ مَشْرَعُهَا٧

غَرُورٌ مَاحِلٌ ٨ وَ سَمٌّ قَاتِلٌ وَ سِنَادٌ مَائِلٌ تُرِيقُ مُطَّرِفَهَا وَ تُرْدِی مُسْتَزِيدَهَا وَ تُصْرِعُ مُسْتَفِيدَهَا

(١)1- 1. إشارة الى قوم عاد كما في سورة الشعراء: 128.
(٢)2- 2. إشارة الى قوم عاد أيضا كما في سورة السجدة: 15.
(٣)3- 3. يعنی أنهم و ان حملوا على أكتاف الناس و يمشون لا بأنفسهم، مع ذلك لا يقال انهم ركبان، و انهم و ان انزلوا في الجدث مع التكريم و الاحترام مع ذلك لا يقال: انهم ضيفان انزلوا بالتكريم و الحبور.
(٤)4- 4. الاجنان جمع جنن، و هو الجدث و القبر و في نسخة مطالب السؤل ص 58 و هكذا تحف العقول ص 178« اكنانا» بدل اجنان و اكنان جمع كن: المختفی و الستر، و قد يقال للبيت: الكن.
(٥)5- 5. من الجود: و هو المطر.
(٦)6- 6. القصص: 58.
(٧)7- 7. الرنق: الكدر، و الردغ: كثير الطين و الوحل.
(٨)8- 8. الماحل: الساعي في الفتنة و الكائد الی السلاطين بالسعاية.

:  · /bihar/70/116/