Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 7 ٩٨

و يجوز أن يكون التأويل على رؤية العين بمعنى ليروا صحائف أعمالهم فيقرءون ما فيها لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ أي و من يعمل وزن ذرة من الخير ير ثوابه و جزاءه وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ أي ير ما يستحق عليه من العقاب.

و في قوله عز و جل الْقارِعَةُ اسم من أسماء القيامة لأنها تقرع القلوب بالفزع و تقرع أعداء اللّٰه بالعذاب مَا الْقارِعَةُ هذا تعظيم لشأنها و تهويل لأمرها و معناه و أي شي ء القارعة ثم عجب نبيه صلى اللّٰه عليه و آله فقال وَ ما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ يقول إنك يا محمد لا تعلم حقيقة أمرها و كنه وصفها على التفصيل ثم بين سبحانه أنها متى تكون فقال يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ شبه الناس عند البعث بما يتهافت في النار قال قتادة هذا هو الطائر الذي يتساقط في النار و السراج و قال أبو عبيدة هو طير يتفرش ليس بذباب و لا بعوض لأنهم إذا بعثوا ماج بعضهم في بعض فالفراش إذا سار لم يتجه لجهة واحدة فدل ذلك على أنهم يقرعون عند البعث فيختلفون في المقاصد على جهات مختلفة و هذا مثل قوله كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ وَ تَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ و هو الصوف المصبوغ المندوف و المعنى أن الجبال تزول عن أماكنها و تصير خفيفة السير.

«1»-ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ مِيثَمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ نَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدَنٍ تُضِي ءُ لَهَا الْإِبِلُ تُبْصَرُ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ تَسُوقُ النَّاسَ إِلَى الْمَحْشَرِ.

«2»-ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْغَضَائِرِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الرَّقِّيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ ١عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبَانٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ٢عَنْ شُرَيْحٍ

(١)1- هو عليّ بن محمّد بن أبي القاسم عبد اللّٰه بن عمران البرقي المعروف أبوه بما جيلويه، يكنی أبا الحسن، ثقة فاضل فقيه أديب، رأی أحمد بن محمّد البرقي و تأدب عليه، و هو ابن بنته، صنف كتبا.
(٢)2- هو عاصم بن أبي النجود الأسدي مولاهم الكوفيّ أبو بكر المقرئ. قال ابن حجر في التقريب «ص 244»: صدوق، له أوهام، حجة في القراءة. و حديثه في الصحيحين مقرون من السادسة مات سنة ثمان و عشرين، أي بعد المائة.

:  · /bihar/7/98/