ما زاد على الضرورة كجمع الأموال زائدا على ما يحتاج إليه أو صرفها فيما لا يدعوه إليه ضرورة و لا يستحسن شرعا و يؤيده بعض الأخبار كما عرفت.
و أما حشر الحيوانات فقد ذكره المتكلمون من الخاصة و العامة على اختلاف منهم في كيفيته و قد مر بعض القول فيه في الأبواب السالفة.
و قال الرازي في تفسير قوله تعالى وَ إِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ قال قتادة يحشر كل شي ء حتى الذباب للقصاص و قالت المعتزلة إن اللّٰه تعالى يحشر الحيوانات كلها في ذلك اليوم ليعوّضها على آلامها التي وصلت إليها في الدنيا بالموت و القتل و غير ذلك فإذا عوّضت عن تلك الآلام فإن شاء اللّٰه أن يبقي بعضها في الجنة إذا كان مستحسنا فعل و إن شاء أن يفنيه أفناه على ما جاء به الخبر و أما أصحابنا فعندهم أنه لا يجب على اللّٰه شي ء بحكم الاستحقاق و لكن اللّٰه تعالى يحشر الوحوش كلها فيقتص للجماء من القرناء ثم يقال لها موتي فتموت انتهى.
أقول: الأخبار الدالة على حشرها عموما و خصوصا و كون بعضها مما يكون في الجنة كثيرة سيأتي بعضها في باب الجنة و قد مر بعضها في باب الركبان يوم القيامة و غيره كقولهم عليهم السلام في مانع الزكاة تنهشه كل ذات ناب بنابها و يطؤه كل ذات ظلف بظلفها.
وَ رَوَی الصَّدُوقُ فِي الْفَقِيهِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ السَّكُونِيِّ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله أَبْصَرَ نَاقَةً مَعْقُولَةً وَ عَلَيْهَا جَهَازُهَا فَقَالَ أَيْنَ صَاحِبُهَا مُرُوهُ فَلْيَسْتَعِدَّ غَداً لِلْخُصُومَةِ.
-وَ رُوِیَ فِيهِ أَيْضاً عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: أَيُّ بَعِيرٍ حُجَّ عَلَيْهِ ثَلَاثَ سِنِينَ يُجْعَلُ مِنْ نَعَمِ الْجَنَّةِ وَ رُوِیَ سَبْعَ سِنِينَ.
وَ قَدْ رُوِیَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله اسْتَفْرِهُوا ضَحَايَاكُمْ ١فَإِنَّهَا مَطَايَاكُمْ عَلَى الصِّرَاطِ.
٢وَ رُوِیَ أَنَّ خُيُولَ الْغُزَاةِ فِي الدُّنْيَا خُيُولُهُمْ فِي الْجَنَّةِ.
«51»-كِتَابُ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ
:
· /bihar/7/276/