Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 7 ٢٧٥

قَالَ الذِّئْبُ وَ لَكِنَّ الشَّقِيَّ كُلَّ الشَّقِيِّ مَنْ يُشَاهِدُ آيَاتِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله فِي أَخِيهِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ مَا يُؤَدِّيهِ عَنِ اللَّهِ مِنْ فَضَائِلِهِ ثُمَّ هُوَ مَعَ ذَلِكَ يُخَالِفُهُ وَ يَظْلِمُهُ وَ سَوْفَ يَقْتُلُونَهُ بَاطِلًا وَ يَقْتُلُونَ ذُرِّيَّتَهُ وَ يَسْبُونَ حَرِيمَهُمْ لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَنَا مَعَاشِرَ الذِّئَابِ أَنَا وَ نُظَرَائِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ نُمَزِّقُهُمْ فِي النِّيرَانِ يَوْمَ فَصْلِ الْقَضَاءِ وَ جُعِلَ فِي تَعْذِيبِهِمْ شَهَوَاتُنَا وَ فِي شَدَائِدِ آلَامِهِمْ لَذَّاتُنَا.

أقول: سيأتي تمامه في أبواب معجزات النبي صلى اللّٰه عليه و آله.

«50»-م، تفسير الإمام عليه السلام إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا بَعَثَ الْخَلَائِقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادِي رَبِّنَا نِدَاءَ تَعْرِيفِ الْخَلَائِقِ فِي إِيمَانِهِمْ وَ كُفْرِهُمْ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ مُنَادٍ آخَرُ يُنَادِي مَعَاشِرَ الْخَلَائِقِ سَاعِدُوهُ عَلَى هَذِهِ الْمَقَالَةِ فَأَمَّا الدَّهْرِيَّةُ وَ الْمُعَطِّلَةُ فَيَخْرَسُونَ عَنْ ذَلِكَ وَ لَا تَنْطِقُ أَلْسِنَتُهُمْ وَ يَقُولُهَا سَائِرُ النَّاسِ ثُمَّ يَقُولُ الْمُنَادِي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَيَقُولُ الْخَلَائِقُ كُلُّهُمْ ذَلِكَ إِلَّا مَنْ كَانَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْمَجُوسِ وَ النَّصَارَی وَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ فَإِنَّهُمْ يَخْرَسُونَ فَيَبِينُونَ بِذَلِكَ مِنْ سَائِرِ الْخَلْقِ ثُمَّ يَقُولُ الْمُنَادِي أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَيَقُولُهَا الْمُسْلِمُونَ أَجْمَعُونَ وَ يَخْرَسُ عَنْهَا الْيَهُودُ وَ النَّصَارَی وَ سَائِرُ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ آخَرُ مِنْ عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ أَلَا فَسُوقُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ لِشَهَادَتِهِمْ لِمُحَمَّدٍ بِالنُّبُوَّةِ فَإِذَا النِّدَاءُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَا بَلْ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ قَالُوا سُوقُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ لِشَهَادَتِهِمْ لِمُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله بِالنُّبُوَّةِ لِمَا يَقِفُونَ يَا رَبَّنَا فَإِذَا النِّدَاءُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ عَنْ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ فِي بَابِ أَحْوَالِ الْمُتَّقِينَ وَ الْمُجْرِمِينَ ١

تذنيب اعلم أن الحساب حق نطقت به الآيات المتكاثرة و الأحاديث المتواترة فيجب الاعتقاد به و أما ما يحاسب العبد به و يسأل عنه فقد اختلف فيه الأخبار فمنها ما يدل على عدم السؤال عما تصرف فيه من الحلال و في بعضها لحلالها حساب و لحرامها عقاب و يمكن الجمع بينهما بحمل الأولى على المؤمنين و الأخرى على غيرهم أو الأولى على الأمور الضرورية كالمأكل و الملبس و المسكن و المنكح و الأخرى على

(١)1- في باب 7 تحت رقم 46.

:  · /bihar/7/275/