Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 69 ٧

إن التفاوت بهذه المدّة إذا كان الأغنياء من أهل الصلاح و السداد و أدَّوا الحقوق الواجبة و لم يكتسبوا من وجه الحرام فيكون حبسهم بمجرَّد خروجهم عن عهدة الحساب و السؤال عن مكسب المال و مخرجه و إلا فهم على خطر عظيم.

مُرَّ بهما علي بناء المجهول و الباء للتعدية و الظرف نائب الفاعل و العاشر من يأخذ العُشر على الطريق في المصباح عشرت المال عشرا من باب قتل و عشورا أخذت عشره و اسم الفاعل عاشر و عشّار فقال أسربوها علي بناء الإفعال أي أرسلوها و خلّوها تذهب و السارب الذاهب على وجهه في الأرض فإذا هي موقرة بفتح القاف أو كسرها في القاموس الوقر بالكسر الحمل الثقيل أو أعمّ و أوقر الدابّة إيقارا و قرة و دابة وقری موقرة و رجل موقر ذو وقر و نخلة موقِرة و موقَرة و موقِر و موقَّرة.

فقال احبسوها بالأمر من باب ضرب و التشبيه في غاية الحسن و الكمال و الحديث يدل على أن الفقر أفضل من الغنى و من الكفاف للصابر و ما وقع في بعض الروايات من استعاذتهم عليهم السلام من الفقر يمكن حمله على الاستعاذة من الفقر الذي لا يكون معه

صبر و لا ورع يحجزه عما لا يليق بأهل الدين أو على فقر القلب أو على فقر الآخرة و قد صرح به بعض العلماء و دل عليه بعض الروايات.

و للعامة في تفضيل الفقر على الغنى و الكفاف أو العكس أربعة أقوال ثالثها الكفاف أفضل و رابعها الوقف و معنى الكفاف أن لا يحتاج و لا يفضل و لا ريب أن الفقر أسلم و أحسن بالنسبة إلی أكثر الناس و الغني أحسن بالنسبة إلى بعضهم فينبغي أن يكون المؤمن راضيا بكل ما أعطاه اللّٰه و علم صلاحه فيه و سؤال الفقر لم يرد في الأدعية بل ورد في أكثرها الاستعاذة عن الفقر الذي يشقى به و عن الغنى الذي يصير سببا لطغيانه.

«5»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدَانَ قَالَ قَالَ

:  · /bihar/69/7/