Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 69 ٥٥

وَ نَبْسُطَ وَ لَكِنْ عَبَدْنَا رَبَّنَا حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ ١.

وَ فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى عليه السلام: إِذَا رَأَيْتَ الْفَقْرَ مُقْبِلًا فَقُلْ مَرْحَباً بِشِعَارِ الصَّالِحِينَ وَ إِذَا رَأَيْتَ الْغِنَى مُقْبِلًا فَقُلْ ذَنْبٌ عُجِّلَتْ عُقُوبَتُهُ ٢.

وَ قَالَ عِيسَى عليه السلام: خَادِمِي يَدَايَ وَ دَابَّتِي رِجْلَايَ وَ فِرَاشِيَ الْأَرْضُ وَ وِسَادِيَ الْحَجَرُ وَ دِفْئِی فِي الشِّتَاءِ مَشَارِقُ الْأَرْضِ ٣

وَ سِرَاجِی بِاللَّيْلِ الْقَمَرُ وَ إِدَامِيَ الْجُوعُ وَ شِعَارِيَ الْخَوْفُ وَ لِبَاسِيَ الصُّوفُ وَ فَاكِهَتِی وَ رَيْحَانَتِي مَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ لِلْوُحُوشِ وَ الْأَنْعَامِ أَبِيتُ وَ لَيْسَ لِي شَیْ ءٌ وَ أُصْبِحُ وَ لَيْسَ لِي شَیْ ءٌ وَ لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ أَغْنَى مِنِّي.

وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيَعْتَذِرُ إِلَى عَبْدِهِ الْمُحْوِجِ كَانَ فِي الدُّنْيَا كَمَا يَعْتَذِرُ الْأَخُ إِلَى أَخِيهِ فَيَقُولُ وَ عِزَّتِي مَا أَفْقَرْتُكَ لِهَوَانٍ كَانَ بِكَ عَلَىَّ فَارْفَعْ هَذَا الْغِطَاءَ فَانْظُرْ مَا عَوَّضْتُكَ مِنَ الدُّنْيَا فَيَكْشِفُ فَيَنْظُرُ مَا عَوَّضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الدُّنْيَا فَيَقُولُ مَا ضَرَّنِي يَا رَبِّ مَا زَوَيْتَ عَنِّي مَعَ مَا عَوَّضْتَنِي ٤.

وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِعِيسَى عليه السلام: إِنِّي وَهَبْتُ لَكَ الْمَسَاكِينَ وَ رَحْمَتَهُمْ تُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَكَ يَرْضَوْنَ بِكَ إِمَاماً وَ قَائِداً وَ تَرْضَی بِهِمْ صَحَابَةً وَ تَبَعاً وَ هُمَا خَلْقَانِ مَنْ لَقِيَنِي بِهِمَا لَقِيَنِي بِأَزْكَى الْأَعْمَالِ وَ أَحَبِّهَا إِلَيَّ.

وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: الْفَقْرُ فَخْرِي وَ بِهِ أَفْتَخِرُ.

وَ قَالَ عِيسَى عليه السلام: بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ أَكْنَافَ السَّمَاءِ لَخَالِيَةٌ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ وَ لَدُخُولُ جَمَلٍ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ أَيْسَرُ مِنْ دُخُولِ غَنِيٍّ الْجَنَّةَ.

وَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله: اطَّلَعْتُ عَلَى الْجَنَّةِ فَوَجَدْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ وَ الْمَسَاكِينَ

(١)1- 1. عدّة الداعي ص 84.
(٢)2- 2. عدّة الداعي ص 85.
(٣)3- 3. يعنی ما يدفع و يدفأ به سورة الشتاء و برودته الرواح الى مشارق الأرض التي يكون شروق الأرض عليها أكثر يعنی البلاد الحارة.
(٤)4- 4. عدّة الداعي ص 86.

:  · /bihar/69/55/