وَ لَا تُحَدِّثِ النَّاسَ بِفَقْرِكَ فَتَهُونَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ سَلْ فِي النَّاسِ هَلْ مِنْ أَحَدٍ دَعَا اللَّهَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَوْ سَأَلَهُ فَلَمْ يُعْطِهِ ١.
«85»- عِدَّةُ الدَّاعِي قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: الْفَقْرُ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ حَسَدِ الْجِيرَانِ وَ جَوْرِ السُّلْطَانِ وَ تَمَلُّقِ الْإِخْوَانِ.
وَ رَوَی حَسَّانُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ رَجُلًا فَقِيراً أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ عِنْدَهُ رَجُلٌ غَنِيٌّ فَكَفَّ ثِيَابَهُ وَ تَبَاعَدَ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ أَ خَشِيتَ أَنْ يَلْصَقَ فَقْرُهُ بِكَ أَوْ يَلْصَقَ غِنَاكَ بِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا إِذَا قُلْتَ هَذَا فَلَهُ نِصْفُ مَالِي قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله لِلْفَقِيرِ أَ تَقْبَلُ مِنْهُ قَالَ لَا قَالَ وَ لِمَ قَالَ أَخَافُ أَنْ يَدْخُلَنِي مَا دَخَلَهُ.
وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: فِي الْإِنْجِيلِ أَنَّ عِيسَى عليه السلام قَالَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي غُدْوَةً رَغِيفاً مِنْ شَعِيرٍ وَ عَشِيَّةً رَغِيفاً مِنْ شَعِيرٍ وَ لَا تَرْزُقْنِي فَوْقَ ذَلِكَ فَأَطْغَى ٢.
وَ عَنِ الصَّادِقِينَ عليهم السلام: مَنْ كَثُرَ اشْتِبَاكُهُ بِالدُّنْيَا كَانَ أَشَدَّ لِحَسْرَتِهِ عِنْدَ فِرَاقِهَا.
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: تَخَفَّفُوا تَلْحَقُوا فَإِنَّمَا يُنْتَظَرُ بِأَوَّلِكُمْ آخِرُكُمْ وَ تَحَسَّرَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ مَوْتِهِ فَقِيلَ لَهُ عَلَامَ تَأَسُّفُكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَيْسَ تَأَسُّفِي عَلَى الدُّنْيَا وَ لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَهِدَ إِلَيْنَا وَ قَالَ لِيَكُنْ بُلْغَةُ أَحَدِكُمْ كَزَادِ الرَّاكِبِ وَ أَخَافُ أَنْ نَكُونَ قَدْ جَاوَزْنَا أَمْرَهُ وَ حَوْلِي هَذِهِ الْأَسَاوِدُ وَ أَشَارَ إِلَی مَا فِي بَيْتِهِ وَ قَالَ هُوَ دَسْتٌ وَ سَيْفٌ وَ جَفْنَةٌ.
وَ قَالَ أَبُو ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْخَائِفُونَ الْخَاشِعُونَ الْمُتَوَاضِعُونَ الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيراً يَسْبِقُونَ النَّاسَ إِلَى الْجَنَّةِ قَالَ لَا وَ لَكِنَّ فُقَرَاءَ الْمُؤْمِنِينَ يَأْتُونَ فَيَتَخَطَّوْنَ رِقَابَ النَّاسِ فَيَقُولُ لَهُمْ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ كَمَا أَنْتُمْ حَتَّى تُحَاسَبُوا فَيَقُولُونَ بِمَ نُحَاسَبُ فَوَ اللَّهِ مَا مَلَكْنَا فَنَجُورَ وَ نَعْدِلَ وَ لَا أُفِيضَ عَلَيْنَا فَنَقْبِضَ
:
· /bihar/69/54/