«23»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ وَ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: مَيَاسِيرُ شِيعَتِنَا أُمَنَاؤُنَا عَلَى مَحَاوِيجِهِمْ فَاحْفَظُونَا فِيهِمْ يَحْفَظْكُمُ اللَّهُ ١.
بيان: المياسير و المحاويج جمعا الموسر و المحوج لكن على غير القياس لأن القياس جمع مفعال على مفاعيل قال الفيروزآبادي أيسر إيسارا و يسرا صار ذا غنى فهو موسر و الجمع مياسير و قال صاحب مصباح اللغة أحوج وزان أكرم من الحاجة فهو محوج و قياس جمعه بالواو و النون لأنه صفة عاقل و الناس يقولون محاويج مثل مفاطير و مفاليس و بعضهم ينكره و يقول غير مسموع انتهى.
و أقول وروده في الحديث يدل على مجيئه لكن قال بعضهم إنهما جمعا ميسار و محواج اسمى آلة استعملا في الموسر و المحوج للمبالغة.
أمناؤنا على محاويجهم كونهم أمناءهم عليهم السلام إما مبنى على ما ذكره الكليني رحمه اللّٰه ٢ في آخر كتاب الحجة أن الأموال كلها للإمام و إنما رخص لشيعتهم التصرف فيها فتصرفهم مشروط برعاية فقراء الشيعة و ضعفائهم أو على أنهم خلفاء اللّٰه و يلزمهم أخذ حقوق اللّٰه من الأغنياء و صرفها في مصارفها و لما لم يمكنهم في أزمنة التقية و الغيبة أخذها منهم و صرفها في مصارفها و أمروا الأغنياء بذلك فهم أمناؤهم على ذلك أو على أنه لما كان الخمس و سائر أموالهم من الفي ء و الأنفال بأيديهم و لم يمكنهم إيصالها إليهم عليهم السلام فهم أمناؤهم في إيصال ذلك إلى فقراء الشيعة فيدل على وجوب صرف حصة الإمام من الخمس و ميراث من لا وارث له و غير ذلك من أموال الإمام إلى فقراء الشيعة و لا يخلو من قوة و الأحوط صرفها إلى الفقيه المحدث العادل ليصرفها في مصارفها نيابة عنهم عليهم السلام و اللّٰه يعلم.
فاحفظونا فيهم أي ارعوا حقنا فيهم لكونهم شيعتنا و بمنزلة عيالنا يحفظكم اللّٰه أي يحفظكم اللّٰه في أنفسكم و أموالكم في الدنيا و من عذابه في الآخرة و يحتمل
:
· /bihar/69/27/