Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 69 ٢٦

فَيَضْرِبُوا بَابَ الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُمْ مَنْ أَنْتُمْ فَيَقُولُونَ نَحْنُ الْفُقَرَاءُ فَيُقَالُ لَهُمْ أَ قَبْلَ الْحِسَابِ فَيَقُولُونَ مَا أَعْطَيْتُمُونَا شَيْئاً تُحَاسِبُونَّا عَلَيْهِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صَدَقُوا ادْخُلُوا الْجَنَّةَ١.

بيان: أ قبل الحساب أي أ تدخلون الجنة قبل الحساب على التعجب أو الإنكار ما أعطيتمونا أي ما أعطانا اللّٰه شيئا و إضافته إلى الملائكة لأنهم مقربوا جنابه بمنزلة وكلائه تحاسبونا قيل يجوز فيه تشديد النون كما قرئ في سورة الزمر تَأْمُرُونِّي ٢ بالتخفيف و بالتشديد و بالنونين و المخاطب في صدقوا الملائكة و في ادخلوا الفقراء إذا قرئ علي بناء المجرد كما هو الظاهر و أمرهم بالدخول يستلزم أمر الملائكة بفتح الباب و يمكن أن يقرأ علي بناء الإفعال فالمخاطب الملائكة أيضا و قيل هو من قبيل ذكر اللازم و إرادة الملزوم أي افتحوا الباب و لذا حذف المفعول بناء على أن فتح الباب سبب لدخول كل من يستحقه و إن كان الباعث الفقراء و كأنّ هذا مبني على ما سيأتي من أن اللّٰه تعالى لا يحاسب المؤمنين على ما أكلوا و لبسوا و نكحوا و أمثال ذلك إذا كان من حلال.

«22»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ مُبَارَكٍ غُلَامِ شُعَيْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ إِنِّي لَمْ أُغْنِ الْغَنِيَّ لِكَرَامَةٍ بِهِ عَلَيَّ وَ لَمْ أُفْقِرِ الْفَقِيرَ لِهَوَانٍ بِهِ عَلَيَّ وَ هُوَ مِمَّا ابْتَلَيْتُ بِهِ الْأَغْنِيَاءَ بِالْفُقَرَاءِ وَ لَوْ لَا الْفُقَرَاءُ لَمْ يَسْتَوْجِبِ الْأَغْنِيَاءُ الْجَنَّةَ٣.

بيان: و هو مما ابتليت به الأغنياء كان ضمير هو راجع إلى التفاوت المفهوم من الكلام السابق أقول إذا كان من للتبعيض يدل على أن ابتلاء الناس بعضهم ببعض يكون على وجوه شتى منها ابتلاؤهم بالفقر و الغني و يحتمل أن يكون من للتعليل و لو لا الفقراء كان المعنى أن عمدة عبادة الأغنياء إعانة الفقراء أو أنه يلزم الغنى أحوال لا يمكن تداركها إلا برعاية الفقراء فتأمل.

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 264.
(٢)2- 2. الزمر: 64.
(٣)3- 3. الكافي ج 2 ص 265.

:  · /bihar/69/26/