Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 69 ٢٤٧

فِي رَجَائِكَ لَهُ كَاذِباً أَوْ تَكُونَ لَا تَرَاهُ لِلرَّجَاءِ مَوْضِعاً وَ كَذَلِكَ إِنْ هُوَ خَافَ عَبْداً مِنْ عَبِيدِهِ أَعْطَاهُ مِنْ خَوْفِهِ مَا لَا يُعْطِي رَبَّهُ فَجَعَلَ خَوْفَهُ مِنَ الْعِبَادِ نَقْداً وَ خَوْفَهُ مِنْ خَالِقِهِ ضِمَاراً وَ وَعْداً١.

و قال بعضهم حذر من الكذب على اللّٰه و علی رسوله و علی غيرهما في ادعاء الدين مع ترك العمل به و رغب في الصدق بأن الكذب ينافي الإيمان و ذلك لأن الكاذب لم يطلب الثواب و كل من لم يطلب الثواب فهو ليس براج بحكم المقدمة الأولى و لم يهرب من العقاب و كل من لم يهرب من العقاب فهو ليس بخائف بحكم المقدمة الثانية و من انتفی عنه الخوف و الرجاء فهو ليس بمؤمن كما هو المقرر عند أهل الإيمان انتهى و ارتكب أنواع التكلف لقلة التتبع و المقصود ما ذكرنا.

«8»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: إِنَّ الْكَذِبَ هُوَ خَرَابُ الْإِيمَانِ ٢.

بيان: الحمل على المبالغة أي هو سبب خراب الإيمان و قد يقرأ بتشديد الراء بصيغة المبالغة.

«9»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُكَذِّبُ الْكَذَّابَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ الْمَلَكَانِ اللَّذَانِ مَعَهُ ثُمَّ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ كَاذِبٌ ٣.

بيان: لفظة ثم إما للترتيب الرتبي و يحتمل الزماني أيضا إذ علم اللّٰه مقدم على إرادته أيضا ثم بإلهام اللّٰه يعلم الملكان المقربان أو عند الإرادة تظهر منه رائحة خبيثة يعلم الملكان قبحه و كذبه كما يظهر من بعض الأخبار و يمكن أن يكون

(١)1- 1. نهج البلاغة الرقم 158 من الخطب.
(٢)2- 2. الكافي ج 2 ص 339.
(٣)3- 3. الكافي ج 2 ص 339.

:  · /bihar/69/247/