Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 69 ١٦٧

قَالَ فَقَالَ لَهُ زُرَارَةُ هَذَا الْكَلَامُ يَنْصَرِفُ عَلَى ضَرْبَيْنِ إِمَّا أَنْ لَا تُبَالِيَ أَنْ أَعْصِيَ اللَّهَ إِذْ لَمْ تَأْمُرْنِي بِذَلِكَ وَ الْوَجْهُ الْآخَرُ أَنْ يكون [تَكُونَ] مُطْلِقاً لِي قَالَ فَقَالَ عَلَيْكَ بِالْبَلْهَاءِ قَالَ فَقُلْتُ مِثْلُ الَّتِي يكون [تَكُونُ] عَلَى رَأْيِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ قَالَ لَا الَّتِي لَا تَعْرِفُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَ لَا تَنْصِبُ قَدْ زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ وَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَ تَزَوَّجَ عَائِشَةَ وَ حَفْصَةَ وَ غَيْرَهُمَا.

فَقَالَ لَسْتُ أَنَا بِمَنْزِلَةِ النَّبِيِّ الَّذِي كَانَ يَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُهُ وَ مَا هُوَ إِلَّا مُؤْمِنٌ أَوْ كَافِرٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَ مِنْكُمْ مُؤْمِنٌ ١ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَأَيْنَ أَصْحابُ الْأَعْرافِ وَ أَيْنَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ أَيْنَ الَّذِينَ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً وَ أَيْنَ الَّذِينَ لَمْ يَدْخُلُوها وَ هُمْ يَطْمَعُونَ؟

قَالَ زُرَارَةُ أَ يَدْخُلُ النَّارَ مُؤْمِنٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ قَالَ زُرَارَةُ فَيَدْخُلُ الْكَافِرُ الْجَنَّةَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لَا فَقَالَ زُرَارَةُ هَلْ يَخْلُو أَنْ يَكُونَ مُؤْمِناً أَوْ كَافِراً فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَوْلُ اللَّهِ أَصْدَقُ مِنْ قَوْلِكَ

(١)1- 1. التغابن: 2، استدل زرارة بهذه الآية علی أن الناس صنفان: مؤمن و كافر، و قال علی ما في رواية الكافي:« لا و اللّٰه لا يكون أحد من الناس ليس بمؤمن و لا كافر» و هو سهو ظاهر، فان اللّٰه عزّ و جلّ يقول: فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَ مِنْكُمْ مُؤْمِنٌ، و« من» للتبعيض و ليس ظاهرها الترديد بين الكفر و الإيمان و لذلك لو قال بعده« و منكم مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَ لا إِلی هؤُلاءِ» أو قال« و منكم المستضعف الذي لا يعرف الإيمان و الكفر» كالمجانين و غيرهم لصح الكلام. و هذا الحديث مرويّ بطرق مختلفة و عبارات متفاوتة، فقد مر شطر منه عن تفسير العيّاشيّ مرسلا و في الكافي باب الضلال تحت الرقم 2 حديث طويل في ذلك و له شرح ضاف في المرآة ج 2 ص 391- 393 من أراد الاطلاع فليراجع. و ليعلم أن أحاديث كتاب الكافي التي تناسب هذا الباب لم يخرجها المؤلّف العلامة هاهنا، فليراجع.

:  · /bihar/69/167/