و جعلت له نصف مالي أي في مقابلة ما صدر مني إليه من كسر قلبه و زجرا للنفس عن العود إلى مثل هذه الزلة قال أخاف أن يدخلني ما دخلك أي مما ذكرت أو من الكبر و الغرور و الترفع علی الناس و احتقارهم و سائر الأخلاق الذميمة التي هي من لوازم التمول و الغني.
«14»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: فِي مُنَاجَاةِ مُوسَى عليه السلام يَا مُوسَى إِذَا رَأَيْتَ الْفَقْرَ مُقْبِلًا فَقُلْ مَرْحَباً بِشِعَارِ الصَّالِحِينَ وَ إِذَا رَأَيْتَ الْغِنَى مُقْبِلًا فَقُلْ ذَنْبٌ عُجِّلَتْ عُقُوبَتُهُ ١.
بيان: الشعار بالكسر ما ولي الجسد من الثياب لأنه يلي شعره و يستعار للصفات المختصة و في حديث الأنصار أنتم الشعار دون الدثار و الشعار أيضا علامة يتعارفون بها في الحرب و الفقر من خصائص الصالحين و مرحبا أي لقيت رحبا و سعة و قيل معناه رحب اللّٰه بك مرحبا و القول كناية عن غاية الرضا و التسليم.
ذنب عجلت عقوبته أي أذنبت ذنبا صار سببا لأن أخرجني اللّٰه من أوليائه و اتصفت بصفات أعدائه أو ابتلاني بالمشقة التي ابتلی بها أصحاب الأموال كما قال تعالى إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا٢ و ما قيل من أن الذنب من الغنی فهو بعيد جدا.
«15»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: طُوبَی لِلْمَسَاكِينِ بِالصَّبْرِ وَ هُمُ الَّذِينَ يَرَوْنَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ ٣.
:
· /bihar/69/15/