Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 69 ١١٩

تَنْحَسِرْ عَنْهُ فِتْنَةٌ إِلَّا غَشِيَتْهُ أُخْرَى وَ انْخَرَقَ دِينُهُ فَهُوَ يَهْوِي فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ ١ وَ مَنْ نَازَعَ فِي الرَّأْيِ وَ خَاصَمَ شُهِرَ بِالْعَثَلِ ٢

مِنْ طُولِ اللَّجَاجِ وَ مَنْ زَاغَ قَبُحَتْ عِنْدَهُ الْحَسَنَةُ وَ حَسُنَتْ عِنْدَهُ السَّيِّئَةُ وَ مَنْ شَاقَّ اعْوَرَّتْ عَلَيْهِ طُرُقُهُ وَ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ أَمْرُهُ فَضَاقَ مَخْرَجُهُ إِذَا لَمْ يَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الشَّكُّ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى الْمِرْيَةِ وَ الْهَوَی وَ التَّرَدُّدِ وَ الِاسْتِسْلَامِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى ٣ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَلَی الْمِرْيَةِ وَ الْهَوْلِ مِنَ الْحَقِّ وَ التَّرَدُّدِ وَ الِاسْتِسْلَامِ لِلْجَهْلِ وَ أَهْلِهِ فَمَنْ هَالَهُ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وَ مَنِ امْتَرَى فِي الدِّينِ تَرَدَّدَ فِي الرَّيْبِ وَ سَبَقَهُ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَدْرَكَهُ الْآخِرُونَ وَ وَطِئَتْهُ سَنَابِكُ الشَّيْطَانِ ٤ وَ مَنِ اسْتَسْلَمَ لِهَلَكَةِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ هَلَكَ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَ مَنْ نَجَا مِنْ ذَلِكَ فَمِنْ فَضْلِ الْيَقِينِ وَ لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ خَلْقاً أَقَلَّ مِنَ الْيَقِينِ وَ الشُّبْهَةُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ إِعْجَابٍ بِالزِّينَةِ وَ تَسْوِيلِ النَّفْسِ وَ تَأَوُّلِ الْعِوَجِ ٥

(١)1- 1. أي أمر مختلط بالاباطيل المختلفة أو بالحق و الباطل.
(٢)2- 2. في بعض النسخ بالعين المهملة و الثاء المثلثة أي الحمق و قد يقرأ بالتاء المثناة و معناه الاسراع الی الباطل، و في أكثر النسخ« بالفشل» و هو الضعف و الجبن، قيل: و انما شهر بالفشل لان خصمه المبطل لا ينقاد للحق، بل لا يزال يجادل بالباطل ليدحض به الحق فيظهر ضعف هذا الحق فيشهر به، منه ره.
(٣)3- 3. النجم: 55، و التماري: المجادلة لاظهار قوة الجدل، و قد يكون المماري شاكا في نفسه أو يعتقد خلافه، و مع ذلك يتمارى مع الخصم ليغلب عليه.
(٤)4- 4. السنابك جمع سنبك كقنفذ، و هو طرف الحافر، كناية عن استيلاء الشيطان و جنوده عليه، منه ره.
(٥)5- 5. أي تأول الامر المعوج و الباطل بما يظن أنّه حقّ و مستقيم، و قيل يعنی التأويل الغير المستقيم، منه ره.

:  · /bihar/69/119/