Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 69 ١١٨

وَ الشَّكِّ وَ الشُّبْهَةِ١

وَ الْفِسْقُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى الْجَفَاءِ وَ الْعَمَى وَ الْغَفْلَةِ وَ الْعُتُوِّ فَمَنْ جَفَا احْتَقَرَ الْحَقَّ وَ مَقَتَ الْفُقَهَاءَ وَ أَصَرَّ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ وَ مَنْ عَمِیَ نَسِيَ الذِّكْرَ وَ اتَّبَعَ الظَّنَّ وَ بَارَزَ خَالِقَهُ وَ أَلَحَّ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ وَ طَلَبَ الْمَغْفِرَةَ بِلَا تَوْبَةٍ وَ لَا اسْتِكَانَةٍ وَ

لَا غَفْلَةٍ٢

وَ مَنْ غَفَلَ جَنَى عَلَى نَفْسِهِ وَ انْقَلَبَ عَلَى ظَهْرِهِ وَ حَسِبَ غَيَّهُ رُشْداً وَ غَرَّتْهُ الْأَمَانِيُّ وَ أَخَذَتْهُ الْحَسْرَةُ وَ النَّدَامَةُ إِذَا قَضَی الْأَمْرُ وَ انْكَشَفَ عَنْهُ الْغِطَاءُ وَ بَدَا لَهُ مَا لَمْ يَكُنْ يَحْتَسِبُ وَ مَنْ عَتَا عَنْ أَمْرِ اللَّهِ شَكَّ وَ مَنْ شَكَّ تَعَالَى اللَّهُ عَلَيْهِ فَأَذَلَّهُ بِسُلْطَانِهِ وَ صَغَّرَهُ بِجَلَالِهِ كَمَا اغْتَرَّ بِرَبِّهِ الْكَرِيمِ وَ فَرَّطَ فِي أَمْرِهِ وَ الْغُلُوُّ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى التَّعَمُّقِ بِالرَّأْيِ ٣

وَ التَّنَازُعِ فِيهِ وَ الزَّيْغِ وَ الشِّقَاقِ فَمَنْ تَعَمَّقَ لَمْ يُنِبْ إِلَى الْحَقِّ وَ لَمْ يَزْدَدْ إِلَّا غَرَقاً فِي الْغَمَرَاتِ وَ لَمْ

(١)1- 1. قال الراغب في المفردات ص 433: الكفر ستر الشی ء و وصف الليل بالكافر لستره الاشخاص، و الزراع لستره البذر في الأرض، و ليس ذلك باسم لهما و كفر النعمة و كفرانها سترها بترك أداء شكرها، قال تعالی:« فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ» و أعظم الكفر جحود الوحدانية أو الشريعة أو النبوّة و الكفران في جحود النعمة أكثر استعمالا، و الكفر في الدين أكثر، و الكفور فيهما جميعا. و قال ابن ميثم في شرح النهج 583: و أمّا الكفر: فرسمه أنّه جحد الصانع أو انكار أحد رسله عليهم السلام أو ما علم مجيئهم به بالضرورة، و له أصل، و هو ما ذكرناه و كمالات و متممات هي الرذائل الاربع التي جعلها دعائم له.
(٢)2- 2. قوله:« و لا غفلة» أي غفلة عن الذنوب و شبهة عرضت له فيها، و يحتمل أن يكون تصحيف:« نقلة» أي انتقال عن الذنوب و تركها.
(٣)3- 3. أي التعمق و الغور في الأمور بالآراء و المقاييس الباطلة يقال تعمق في الامر: اي بالغ في النظر فيه، و المراد به المبالغة المفضية الى حدّ الافراط و بعد ظهور الحق كمن وصل في البئر الى الماء و قضی الوطر، ثمّ غاص في البئر فغرق- منه ره.

:  · /bihar/69/118/