Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 69 ١١٠

قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْفَاحِشُ الْمُتَفَحِّشُ الْبَذِيُّ الْبَخِيلُ الْمُخْتَالُ الْحَقُودُ الْحَسُودُ الْقَاسِي الْقَلْبِ الْبَعِيدُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ يُرْجَى غَيْرُ الْمَأْمُونِ مِنْ كُلِّ شَرٍّ يُتَّقَى ١.

بيان: الفحش القول السيئ و الكلام الردی و كل شي ء جاوز الحد فهو فاحش و منه غبن فاحش و التفحش كذلك مع زيادة تكلف و تصنع و قيل المراد بالمتفحش الذي يقبل الفحش من غيره فالفاحش المتفحش الذي لا يبالي ما قال و لا ما قيل له و الأول أظهر و بعد من كان كذلك من مشابهة الرسول صلى اللّٰه عليه و آله ظاهر لأنه صلى اللّٰه عليه و آله كان في غاية الحياء و كان يحترز عن الفحش في القول حتى أنه كان يعبر عن الوقاع و البول و التغوط بالكنايات بل بأبعدها تأسيا بالرب سبحانه في القرآن.

قال في النهاية فيه إن اللّٰه يبغض الفاحش المتفحش الفاحش ذو الفحش في كلامه و فعاله و المتفحش الذي يتكلف ذلك و يتعمده و قد تكرر ذكر الفاحش و الفاحشة و الفواحش في الحديث و هو كل ما يشتد قبحه من الذنوب و المعاصي و كثيرا ما ترد الفاحشة بمعنى الزنی و كل خصلة قبيحة فهي فاحشة من الأقوال و الأفعال و قال البذاء بالمد الفحش في القول و فلان بذي اللسان.

و في المصباح بذا على القوم يبذو بذاء بالفتح و المد سفه و أفحش في منطقه و إن كان كلامه صدقا فهو بذي على فعيل و في النهاية فيه من جر ثوبه خيلاء لم ينظر اللّٰه إليه الخيلاء بالضم و الكسر الكبر و العجب يقال اختال فهو مختال و فيه خيلاء و مخيلة أي كبر و تقييد الخير و الشر بكونه مرجوا أو يتقى منه إما للتوضيح أو للاحتراز و الأول كأنه أظهر.

«10»- كا، [الكافي] الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ رَفَعَهُ إِلَى سَلْمَانَ قَالَ: إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَلَاكَ عَبْدٍ نَزَعَ مِنْهُ الْحَيَاءَ فَإِذَا نَزَعَ مِنْهُ الْحَيَاءَ لَمْ تَلْقَهُ إِلَّا خَائِناً مَخُوناً فَإِنْ كَانَ خَائِناً مَخُوناً نَزَعَ مِنْهُ الْأَمَانَةَ فَإِذَا نُزِعَتْ مِنْهُ الْأَمَانَةُ لَمْ تَلْقَهُ إِلَّا فَظّاً غَلِيظاً فَإِذَا كَانَ فَظّاً غَلِيظاً

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 291.

:  · /bihar/69/110/