Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 68 ٧

و إذا قال لا تؤذني ففي ضمنه أنه يؤذيه و الصديق من كثر منه الصدق و قيل بل يقال ذلك لمن لم يكذب قط و قيل بل لمن لا يتأتى منه الكذب لتعوده الصدق و قيل بل لمن صدق بقوله و اعتقاده و حقق صدقه بفعله فالصديقون هم قوم دوين الأنبياء في الفضيلة و قد يستعمل الصدق و الكذب في كل ما يحق و يحصل في الاعتقاد نحو صدق ظني و كذب و يستعملان في أفعال الجوارح فيقال صدق في القتال إذا وفی حقه و فعل علی ما يجب و كما يجب و كذب في القتال إذا كان بخلاف ذلك قال اللّٰه تعالى رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ١ أي حققوا العهد بما أظهروه من أفعالهم و قوله لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ ٢ أي يسأل من صدق بلسانه عن صدق فعله تنبيها على أنه لا يكفي الاعتراف بالحق دون تحريه بالفعل ٣.

«7»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ: إِنَّ الْعَبْدَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الصَّادِقِينَ وَ يَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَاذِبِينَ فَإِذَا صَدَقَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صَدَقَ وَ بَرَّ وَ إِذَا كَذَبَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كَذَبَ وَ فَجَرَ٤.

توضيح: يدل على رفعة درجة الصادقين عند اللّٰه و قال الراغب البر التوسع في فعل الخير و يستعمل في الصدق لكونه بعض الخيرات المتوسع فيه و بر العبد ربه توسع في طاعته ٥ و قال سمي الكاذب فاجرا لكون الكذب بعض الفجور٦.

«8»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كُونُوا دُعَاةً لِلنَّاسِ بِالْخَيْرِ بِغَيْرِ أَلْسِنَتِكُمْ لِيَرَوْا

(١)1- 1. الأحزاب: 23.
(٢)2- 2. الأحزاب: 8.
(٣)3- 3. مفردات غريب القرآن 277.
(٤)4- 4. الكافي ج 2 ص 105.
(٥)5- 5. المفردات ص 40 و 373.
(٦)6- 6. المفردات ص 40 و 373.

:  · /bihar/68/7/