وفی به و لم يخلف و كان مع ذلك رسولا إلى جرهم نبيا رفيع الشأن عالي القدر و قال ابن عباس إنه واعد رجلا أن ينتظره في مكان و نسي الرجل فانتظره سنة حتى أتاه الرجل و روی ذلك عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام و قيل أقام ينتظره ثلاثة أيام عن مقاتل و قيل إن إسماعيل بن إبراهيم عليه السلام مات قبل أبيه إبراهيم و إن هذا هو إسماعيل بن حزقيل بعثه اللّٰه إلى قوم فسلخوا جلدة وجهه و فروة رأسه فخيره اللّٰه فيما شاء من عذابهم فاستعفاه و رضی بثوابه و فوض أمره إلى اللّٰه في عفوه و عقابه و رواه أصحابنا عن أبی عبداللّٰه عليه السلام ثم قال في آخره أتاه ملك من ربه يقرئه السلام و يقول قد رأيت ما صنع بك و قد أمرني بطاعتك فمرني بما شئت فقال يكون لي بالحسين أسوة١.
«8»- كا، [الكافي] عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْخَزَّازِ عَنْ جَدِّهِ الرَّبِيعِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَا رَبِيعُ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يَكْتُبَهُ اللَّهُ صِدِّيقاً٢.
بيان: الصديق مبالغة في الصدق أو التصديق و الإيمان بالرسول قولا و فعلا قال الطبرسي رحمه اللّٰه في قوله تعالى إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً٣ أي كثير التصديق في أمور الدين عن الجبائي و قيل صادقا مبالغا في الصدق فيما يخبر عن اللّٰه ٤
و قال الراغب الصدق و الكذب أصلهما في القول ماضيا كان أو مستقبلا وعدا كان أو غيره و لا يكونان بالقصد الأول إلا في القول و لا يكونان من القول إلا في الخبر دون غيره من أصناف الكلام و قد يكونان بالعرض في غيره من أنواع الكلام الاستفهام و الأمر و الدعاء و ذلك نحو قول القائل أ زيد في الدار فإن في ضمنه إخبارا بكونه جاهلا بحال زيد و كذا إذا قال واسني في ضمنه أنه محتاج إلى المواساة
:
· /bihar/68/6/