الْغَيْظَ الآية١
و في صيغة التفضيل دلالة على جواز المكافاة بشرط أن لا يتعدى كما قال سبحانه فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ ٢ و غيره و لكن العفو أفضل.
«23»- كا، [الكافي] بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ ثَابِتٍ مَوْلَى آلِ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كَظْمُ الْغَيْظِ مِنَ الْعَدُوِّ فِي دَوْلَاتِهِمْ تَقِيَّةً حَزْمٌ لِمَنْ أَخَذَ بِهِ وَ تَحَرُّزٌ عَنِ التَّعَرُّضِ لِلْبَلَاءِ فِي الدُّنْيَا وَ مُعَانَدَةُ الْأَعْدَاءِ فِي دَوْلَاتِهِمْ وَ مُمَاظَّتُهُمْ فِي غَيْرِ تَقِيَّةٍ تَرْكُ أَمْرِ اللَّهِ فَجَامِلُوا النَّاسَ يَسْمُنْ ذَلِكَ لَكُمْ عِنْدَهُمْ وَ لَا تُعَادُوهُمْ فَتَحْمِلُوهُمْ عَلَى رِقَابِكُمْ فَتَذِلُّوا٣.
تبيان في النهاية كظم الغيظ تجرعه و احتمال سببه و الصبر عليه و منه الحديث إذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع أي ليحبسه ما أمكنه و قال الحزم ضبط الرجل أمره و الحذر من فواته من قولهم حزمت الشی ء أي شددته و في القاموس الحزم ضبط الأمر و الأخذ فيه بالثقة و قال المظاظة شدة الخلق و فظاظته و مظظته لمته و ماظظته مماظة و مماظا شاردته و نازعته و الخصم لازمته و قال جامله لم يصفه الإخاء بل ماسحه بالجميل أو أحسن عشرته.
قوله يسمن ذلك عندهم كذا في أكثر النسخ من قولهم سمن فلان يسمن من باب تعب و في لغة من باب قرب إذا كثر لحمه و شحمه كناية عن العظمة و النمو و يمكن أن يقرأ علي بناء المفعول من الإفعال أو التفعيل أي يفعل اللّٰه ذلك مرضيا محبوبا عندهم و في بعض النسخ يسمى علي بناء المفعول من التسمية أي يذكر عندهم و يحمدونكم بذلك فيكون مرفوعا بالاستئناف البياني و الحمل على الرقاب كناية عن التسلط و الاستيلاء.
«24»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مَالِكِ بْنِ حُصَيْنٍ السَّكُونِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: مَا مِنْ عَبْدٍ كَظَمَ غَيْظاً إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عِزّاً
:
· /bihar/68/409/