Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 68 ٣٧٧

«9»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ الْخُلُقَ مَنِيحَةٌ يَمْنَحُهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَلْقَهُ فَمِنْهُ سَجِيَّةٌ وَ مِنْهُ نِيَّةٌ فَقُلْتُ فَأَيَّتُهُمَا أَفْضَلُ فَقَالَ صَاحِبُ السَّجِيَّةِ هُوَ مَجْبُولٌ لَا يَسْتَطِيعُ غَيْرَهُ وَ صَاحِبُ النِّيَّةِ يَصْبِرُ عَلَى الطَّاعَةِ تَصَبُّراً فَهُوَ أَفْضَلُهَا١.

إيضاح: المنيحة كسفينة و المنحة بالكسر العطية فمنه سجية أي جبلة و طبيعة خلق عليها و منه نية أي يحصل عن قصد و اكتساب و تعمل و الحاصل أنه يتمرن عليه حتى يصير كالغريزة فبطل قول من قال إنه غريزة لا مدخل للاكتساب فيه

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ: عَوِّدْ نَفْسَكَ الصَّبْرَ عَلَى الْمَكْرُوهِ فَنِعْمَ الْخُلُقُ التَّصَبُّرُ٢.

و المراد بالتصبر تحمل الصبر بتكلف و مشقة لكونه غير خلق.

«10»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عَلِیٍّ اللَّهَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَيُعْطِي الْعَبْدَ مِنَ الثَّوَابِ عَلَى حُسْنِ الْخُلُقِ كَمَا يُعْطِي الْمُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَغْدُو عَلَيْهِ وَ يَرُوحُ ٣.

بيان: اللّٰهب بالكسر قبيلة كما يعطي المجاهد لمشقتهما على النفس و لكون جهاد النفس كجهاد العدو بل أشق و أشد و لذا سمی بالجهاد الأكبر و إن كان في جهاد العدو جهاد النفس أيضا و قوله يغدو عليه و يروح حال عن المجاهد كناية عن استمراره في الجهاد في أول النهار و آخره فإن الغدو أول النهار و الرواح آخره أو المعنى يذهب أول النهار و يرجع آخره و الأول أظهر.

و قال في المصباح غدا غدوا من باب قعد ذهب غدوة و هي ما بين صلاة الصبح و طلوع الشمس ثم كثر حتى استعمل في الذهاب و الانطلاق أي وقت كان

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 101.
(٢)2- 2. نهج البلاغة الرقم 31 من الرسائل و الكتب.
(٣)3- 3. الكافي ج 2 ص 101.

:  · /bihar/68/377/